يكون فاسدًا، فإذا صح الخلع؛ يجب تسليمه إذا وجد، ولو عجز عن تسليمه يجب تسليم قيمته كما في عبد الغير. (وعلى هذا النكاح) يعني تزوجها على عبد آبق له باشتراط البراءة عن ضمانه؛ جاز النكاح ولم تبرأ عن ضمانه؛ فيجب تسليم عينه إذا قدروا لا تسليم قيمته.
قوله:(فطلقها واحدة)؛ أي: في المجلس حتى لو قام وطلقها لا يجب شيء.
(فعليها ثلث الألف)، وبه قال الشافعي (١). لأن (العوض ينقسم على المعوض) والباء يصحب الأعواض عند الكل، وعند مالك: يقع بالألف (٢)، وعند أحمد: يقع بغير شيء (٣).
قوله:(يَصْحَبُ الإِعْوَاض) إلى آخره. فإن قلت: هذا يشكل بالبيع فلو قال: بعت منك هؤلاء العبيد الثلاثة بألف كل واحد بثلث الألف، فقبل البيع في واحد بعينه؛ لم يجز، ولم يجب ثلث الألف، وكذا بما لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا بألف فقبلت الواحدة؛ تقع ولم يجب شيء.
قلنا: الطلاق لا يبطل بالشرط الفاسد؛ لقبوله التعليق والإخطار ولا كذلك البيع، وبعد ذلك التقريب ظاهر.
وأما مسألة طلاق الزوج فإنه راض بالبينونة بالألف لا بثلث الألف بخلاف مسألتنا. كذا في الفوائد الظهيرية (٤).