معهود، وأمكن الحمل هنا على المعهود وهو قولنا: على ما في يدي وقد بين في الأصول. وكذا ذكره في الكافي (١).
وفي المبسوط: يمكن حمل اللام على تحسين النظم كما في قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] وفيه نوع شبهة؛ إذ الأصل عدم الزيادة.
أجيب هي زائدة هاهنا؛ لأن "ما " موصولة، وفي يدي" صلتها، و"من الدراهم" معمول الصلة، وحكمه حكم الصلة، والموصول معرفة بصلتها وضع لوصف المعارف بالحمل؛ ولهذا يشترط أن تكون الصلة معروفة عند المخاطب فيستوي فيه التعريف وعدمه؛ كما لو قال: لا أكلمه حينا أو الحين.
وقوله: (وكلمة "من" هاهنا للصلة) إلى آخره جواب عن مسألة الجامع كما ذكرنا.
قوله:(على أنها بريئة)؛ أي:(من ضمانه) أو إباقه؛ يعني: لا تطالب بتحصيله إن وجدته سلمته وإلا فلا شيء عليها.
وعند مالك: لا ضمان عليها، وعند الشافعي: يجب في الآبق مهر المثل إن صح الخلع، وفي الأصح عنده: لا يصح الخلع.
(لأنه) أي: الخلع (عقد المعاوضة) أي: من جانبها (فيقتضي سلامة العوض) وقد سلمت نفسها لها فتسلّم له العوض.
وفي الجامع: اشتراط الأمانة في موضع الضمان باطل؛ كاشتراط الضمان في موضع الأمانة، فإذا كان شرطًا فاسدًا؛ كان لغوًا، والخلع والتبرعات لا تبطل بالشروط الفاسدة.