للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوَّمٍ حَالَةَ الخُرُوجِ،

بألف؛ لا يتم ما لم يقبل الزوج؛ لأنه فوض إليها التنجيز دون التعليق؛ لأنه تعليق بالقبول عن المال، وعلى هذا الوكيل إذا خالع لم يقع عند البعض وإن كان قبل الدخول؛ لأنه فوض إليه التنجيز دون التعليق.

وفي جوامع الفقه: لو قال: بعتك نفسك بكذا، فقالت: قبلت؛ كان خلعًا، ولو لم يذكر البدل في رواية هشام وابن سماعة عن محمد. وعن الكرخي وأبي القاسم أنه ليس بخلع، وفي موضع آخر: أنه يقع به طلاق بائن ولا يبرأ الزوج عن المهر. وعن ابن سلام يبرأ، وهذا اختيار الشهيد حسام الدين في الفتاوى.

وفي الفتاوى: إن نوى الطلاق يقع ولا يبرأ من المهر، ولو قال: اخلعي نفسك بكذا، فقالت: فعلتُ، لم يذكر البدل كان سؤالا وطلبا للخلع حتى لو قال: خلعتك بكذا يتوقف على قبولها هذا في الأصل، وعن محمد يقع شيء، وكذا لو قالت: اخلعني بمال.

وفي الفتاوى: قال اشتري نفسك مني فقالت: اختلعتُ فهو جواب. وقيل: ابتداء، ولو قال في جوابها: طلقتكِ بالسنة فهو ابتداء بلا خلاف، ولو قال: خلعتكِ بكذا، فقالت: نعم؛ فليس بشيء كأنها قالت: نعم خلعتني، ولو قالت: رضيتُ أو أجزتُ صح (١).

وكذا لو قالت: طلقني بكذا فقال: نعم؛ فليس بشيء؛ لأنه وعد يخالف قولها: أنا طالق؟ فقال: نعم؛ يقع كأنه قال: نعم أنت طالق.

ولا تصح الزيادة في بدل الخلع كبدل الدم.

ولو كانت وهبَتْ له مهرها، ثم خلعها على مهرها؛ إن ظن أن لها عليه مهرا يجب عليها أن ترد مثل مهرها لا مهر مثلها، وإن كان لا يعلم فلا شيء له.

ولو قال: عليَّ مهرك في ذمتي وليس في ذمته شيء؛ ردت عليه ما قبضته من المهر.

قوله: (لأنه) أي: ملك البضع (غير متقوم حالة الخروج)؛ لما ذكرنا فلا


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>