وقوع الطلاق لا يفتقر إلى المال إلا بالاتفاق والالتزام الصحيح.
وفي المبسوط: لو قالت خالعني على ما في يدي أو ما [في](١) بيتي من المتاع؛ فله ما فيه، وإن لم يكن فيه [شيء]؛ رجع عليها بالمهر الذي أخذت منه؛ لأنها غرته بتسمية المتاع، وللمغرور دفع الضرر عن نفسه بالرجوع على الغار، ولا يمكن إثبات الرجوع بقيمة المتاع؛ لكونه مجهول الجنس والقدر، ولا بقيمة البضع؛ لأنه عند الخروج غير متقوم فكان أولى الأشياء ما ساق إليها من المهر فالضرر يندفع عنه بالرجوع بذلك (٢). وهذا معنى قول المصنف.
(فتعين إيجاب ما قام به على الزوج)؛ أي: الذي قام العقد به؛ أي: بذلك المال وهو المهر، وبه قال القاضي من الحنابلة. وفي المغني: عليها ما يقع عليه اسم المتاع عند أحمد (٣)، وعند الشافعي عليها مهر المثل قولا واحدًا (٤). وفي قاضي خان: لو قال لها: اخلعي نفسك بمال أو بما شئت، وقالت: اختلعت؛ لا يقع الطلاق لأنه يصير مستزيدًا ومستننقصًا، وهو محال، ولو قال: بألف فقالت: اختلعتُ. ذكر في الوكالة [أنه] يقع، وفي الطلاق أنه لا يتم؛ لأن التقدير لا يمنع الزيادة.
ولو قال: اخلعي نفسك ولم يذكر مالا. ذكر خواهر زاده: أنه يقع طلقة بائنة.
وفي المنتقى: لا يصح ولا يكون خلعًا إلا بمال، إلا أن ينوي الزوج الطلاق بغير مال.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٨٦). (٣) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٣٤). (٤) انظر: حلية العلماء للشاشي (٦/ ٥٥٢).