للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَبِينُ بِتَفْرِيقِ القَاضِي،

وابن المسيب: تقع طلقة رجعية (١).

وقال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد ومجاهد وابن المسيب وطاووس: للمرأة أن تطالبه بالفيء أو الفرقة، وهو قول أبي الدرداء وعائشة، ويُروى عن علي وابن عمر (٢).

وفي البخاري: قال لي إسماعيل: حدثني مالك بن نافع عن ابن عمر إذا مضت المدة يوقف حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق حتى تطلق، قال البخاري: ويذكر عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله (٣).

قيل: الذي يجوز الاحتجاج به من قول البخاري قول ابن عمر؛ لأنه أسنده، مع أن ابن المنذر وابن حزم رويا عنه خلاف ذلك كما ذكرنا؛ فلا يبقى حجة على أحد الفريقين؛ للاضطراب.

قوله: (تبين بتفريق القاضي)؛ يعني: يتوقف بعد مضي المدة، فإذا أبي الزوج الفيء أو الفرقة؛ فرق القاضي بينهما إذا طلبت المرأة فطلقها، وكان تفريقه تطليقة رجعية (٤).

وفي المبسوط: تطليقة بائنة (٥). وما وجدت [ذلك] (٦) في كتبهم.

إلا [أن] (٧) عند مالك: لا رجعة له عليها إلا أن يطأها، ولا يطلقها الحاكم بثنتين أو ثلاثًا أو يفسخ النكاح (٨).


(١) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٧٣).
(٢) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٨٠).
(٣) صحيح البخاري (٧/٥٠).
(٤) انظر: حلية العلماء للشاشي (٧/ ١٤١).
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٠٧).
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٨) انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ٨٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>