قال الشافعي: لا كفارة عليه ويحنث في يمينه؛ لأن الله تعالى وعد المغفرة، وبعد ما صار مغفورًا؛ لا تجب الكفارة لأنها للتيسير.
قلنا: وهو المغفرة في الآخرة لا تنافي وجوب الكفارة في الدنيا كما في قتل الخطأ، وحكم الكفارة بالحنث وفي اليمين بالله تعالى ثابت بالنص وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة ٨٩]؛ ولكن ذكر في كتبهم: هذا قوله القديم، وفي الجديد تجب الكفارة وهو الأصح كمذهبنا، وبه قال: مالك، وأحمد، والجمهور (١).
وقال الحسن: لا كفارة عليه في ذلك، قال قتادة: خالف الحسن الناس.
(وسقط الإيلاء)؛ أي: بإجماع العلماء.
قوله:(بانت منه بتطليقة)؛ أي: تقع طلقة بائنة.
في المبسوط: فكان معنى الإيلاء وإن مضت أربعة أشهر ولم أقربك فأنت طالق طلقة بائنة، وهكذا نقل عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر (٢).
وزاد ابن المنذر في الإشراف وفي المحلى: عثمان وزيد بن ثابت، وبه قال: جابر بن زيد، ومسروق، وشريح، وعطاء، والبصري، والنخعي، والشعبي، والأوزاعي، والثوري، وقبيصة بن ذؤيب، وعكرمة، وعلقمة، وابن جريج، وابن أبي ليلى ذكره في الإشراف (٣)، والمحلّى (٤).
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ومكحول والزهري
(١) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٧٣). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٢٠). (٣) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٨٠). (٤) المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ١٨٤).