قوله:(فلا بد من تعليق أصل الطلاق)؛ لأنه إذا لم يتعلق أصله لا يقع كيف شاءت؛ بل يقع على خلاف أصله، ولا يقع ما شاءت؛ لأنه يقع رجعياً بعد الدخول وبائنا قبله. ويلغو قوله:"كيف شئتِ " في غير الموطوءة؛ لعدم اشتغالها بإثبات الوصف، و "كيف" الاستيصاف (١) يصير جميع الأوصاف معلقًا بها، وذا لا يتحقق بدون تعليق الأصل لما قلنا.
(والتفويض في وصفه)؛ أي: وصف الطلاق (يستدعي وجود أصله)؛ أي: أصل الطلاق؛ قال الشاعر (٢):
خَليلِي: كيف صبرُكَ بعدنا … فقلت: وهل صبر فتسأل عن كيف
فإن قيل: لما كان تفويضًا في وصفه إلى مشيئتها، فيجب أن تكون هي مستقلة في إثبات [ما شاءت](٣) بلا نية الزوج؛ كما في سائر التفويضات.
قلنا: ذكر الطحاوي وأبو بكر الرازي: [أن] لها المشيئة في إثبات وصف البينونة أو الثلاث بلا نية الزوج، وهذا معنى قوله في الكتاب:(وإن لم تحضره النية تعتبر مشيئتها فيما قالوا جريًا على موجب التخيير)، وما ذكر في الكتاب قول الجصاص، وقد راجعت الفحول في جواب هذا الإشكال ولم يقرع سمعي جواب شافي فيجب التعويل [على](٤) ما ذكره الطحاوي. كذا في الفوائد الظهيرية (٥).
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) أي: للسؤال عن وصف الشيء (يقال: كيف أصبحت؟) صحيح أم بك تشويش؟ البناية شرح الهداية (٥/ ٤٠٦). للسؤال عن وصف الشيء م: يقال: كيف أصبحت؟ ش: أي: صحيح أم بك تشويش؟. (٢) من الطويل. انظر: أمالي الزجاجي (ص ٦). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من البناية. (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٤٠٧).