احضره ولم ير الناس له فى ذلك نظيرا الا ما حكي عن ابن يونس فكان يقرئ فى الحاوى وغيره من الفروع وفى المحصول وغيره من اصول الفقه وفى الشاطبية وغيرها من القراءات وفى الفرائض وانواع الحساب وفى العربية والتصريف وفى الحكمة والطب وغير ذلك وناب فى الحكم وكان فى خلال الدرس وفى اخلال الحكم يلازم السبحة ومن شيوخه فى العلم نجم الدين ابن مكى وشمس الدين ابن بهرام قرأ عليه التعجيز بقراءته له على مصنفه ابن يونس وقرأ الحاوى على تاج الدين محمد ابن احمد الآملى عن قراءته على جلال الدين ولد مؤلفه عنه سماعا ومن تصانيفه شرح التعجيز وشرح الشامل الصغير وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح البديع لابن الساعاتى وشرح على الحاوى كالحاشية ونظم فى الفرائض وصنف فى المناسك وفى اللغة وغير ذلك وشرح مختصر مسلم للمنذرى وولى قضاء حلب بعد الشيخ شمس الدين ابن النقيب فى جمادى الآخرة سنة ٣٦ ثم طلب الى القاهرة فمثل بين يدي السلطان هو وولده فبدر من السلطان فى حقه كلام اغلظ له فيه فرجع مرعوبا فمرض هو وولده وماتا جميعا بالمرستان المنصورى بعد جمعة وذلك فى المحرم سنة ٧٣٨ (١) هكذا قال الصفدى وقال غيره كان عزم السلطان ان يوليه القضاء بعد القزوينى لما اراد نقله الى الشام فقدمه وقد استقر عزّ الدين ابن جماعة وقد انشد له الصفدي من نظمه فى اسماء الولائم *
بوليمة سم كل دعوة مآكل … بتقيد لكن لعرس اطلقي
(١) توفي بالقاهرة فى المحرم سنة تسع بتقديم التاء وثلاثين وسبعمائة ودفن بمقبرة صوفيا - طبقات الشافعية *