للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الامام الذى لم يكن له في وقته نظير عين ائمة علم المعقول وبارع عصره فى الفقه والاصول ذكره والدى فى تاريخه فيمن توفى سنة ٧٧٦ فوصفه بانه كان زمخشري زمانه وقد ذكره ابن حبيب فى تاريخه وابن خطيب الناصرية وغيرهم وعجبت لشيخنا كيف اهمله مع ما اشتهر من كونه شافعى المذهب صرح بذلك ابن حبيب ثم ابن خطيب الناصرية وكان يعرف بحلب بمدرس الاسدية وهى من اجل مدارس الشافعية لكن رأيته ينتصر للحنفية فى شرحه للمنار واذا ذكر ادلتهم قال عندنا كذا وعند الشافعى كذا ويوجه غالبا كلام الحنفية فلا ادرى هل ذلك توجيه اعتراف بالحق مع مخالفة المذهب او توجيه مذهبى ومن ادل ما رأيت له على كونه حنفيا قوله فى بحث الاستثناء والحاصل ان قدر المستثنى لا يثبت فيه حكم الصدر بالاجماع الا ان عندنا انما لا يثبت لعدم النص الموجب في حقه كأن صدر الكلام انتهى عند الاستثناء وعنده انما لا يثبت لتلك المعارضة فصار عندنا تقرير قوله لفلان علي الف درهم الا مائة لفلان علي تسع مائة بسقوط المائة تكلما وحكما وعنده الا مائة فانها ليست علي لعدم سقوطها تكلما وقوله فى بحث الاحتجاج بالوصف المختلف فيه ما نصه قال الاختلاف بيننا وبين الشافعى ظاهر واللّه اعلم ثم اننى رأيت شيخنا ذكره فى انباء الغمر فيمن مات فى السنة المذكورة فقال الشريف جمال الدين كان بارعا فى الاصول والعربية وولى تدريس الاسدية بحلب وغيرها واقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة وولى مشيخة بعض الخوانق وهذا ماخوذ من كلام ابن حبيب ثم نكت عليه على عادته فى تغليب التنكيت

<<  <  ج: ص:  >  >>