للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يوم السبت رابع عشرى شوال سنة ٧٥١ قال الناصر لاهل المملكة ان كنت سلطانا فامسكوا هذا واشار الى الوزير فامسك وارسل الى الاسكندرية ثم قبض على شيخو وكان قد تحكم فى الناصر بحيث انه طلب منه لبعض مماليكه ثلاث مائة درهم فلم يرسلها له فبلغ ذلك النائب وهو بيبغاروس فارسل اليه ثلاثة آلاف فشق ذلك على شيخو وهجر النائب مدة ثم اصطلحا وبلغ السلطان ذلك فحنق ودبر على شيخو حتى امسكه وارسله الى الاسكندرية بعد ان ثبت (١) عند القضاة انه بلغ وشهد جماعة برشده فحكم به ثم قبض على النائب وكان ذلك بتدبير مغلطاى وافرط بعد ذلك فى امساك الامراء الى ان استبد بتدبير مملكته فركبوا فى سابع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ واتفق خلع الناصر فى ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ وقرر اخوه الصالح صالح واعيد الناصر فى شوال سنة ٧٥٥ فاستقر طاز نائب حلب واستقل (٢) شيخو بالتدبير وصرغتمش ثم مات شيخو بعد قليل وامسك طاز واخوته واستبد صرغتمش ثم امسك صرغتمش فى رمضان سنة ٧٥٩ واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه احد فى التدبير فبالغ فى اسباب الطمع واستحوذ على املاك بيت المال واكثر من سفك الدماء وشرع فى عمارة المدرسة المشهورة بالرميلة (٣) وشهرتها فى مكانها تغنى عن وصفها وليس لها فى عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان مكانها بيت يلبغا اليحياوى عمره له ابوه الناصر محمد فاخذه هو وعمر المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن


(١) ر - تثبت
(٢) ر - واشتغل
(٣) ص - بالرملة *

<<  <  ج: ص:  >  >>