بعض الفقهاء ان يجدد له الخليفة عهدا بالسلطنة ففعل وقرئ تقليده فارسل نسخته الى الامراء المجردين وكان فى اوله (انه من سليمان وانه بسم اللّه الرحمن الرحيم) فلما قرئ على كبيرهم قال ولسليمان الريح وحصل عليهم الفشل وكان امر الخطباء ان يقرءوا العهد يوم الجمعة على المنابر ففعلوا فلما سمعه العامة يقرأ صاحوا من كل جانب لما جرى ذكر الناصر نصره اللّه وبعضهم صار يقول يا ناصر يا منصور فاتفق انه فى شهر رمضان امر سبعة وعشرين اميرا وخلع عليهم فجازوا من وسط القاهرة على الناس فكان العامة يقولون لا فرحة تمت (١) وكذا كان ثم اشار عليه جماعة ممن تأخر معه ان يشهد عليه بالنزول عن السلطنة ويتوجه الى اطفيح (٢) ويكاتبه ويستعطفه وينتظر جوابه ففعل وخرج عليه العوام فسبوه وشتموه ورجموه بالحجارة ففرق فيهم دراهم فلم يرجعوا فسل مماليكه عليهم السيوف فرجعوا عنه فاقام باطفيح يومين ثم رحل طالبا للصعيد فوصل الى اخميم فقدم عليه الامان من الناصر وانه اقطعه صهيون فقبل ذلك ورجع متوجها الى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه الى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده واركبه بغلا حتى قدم به الى القلعة فى ثالث عشر ذى القعدة فوصل به قراسنقر الى الخطارة وسلمه لاسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له * توجه الى صهيون فهى لك * فتوجه فى البريد وكان قد كتب الى الناصر * اننى رجعت اليك طوعا لا قلدك بغيك فان
(١) ب - ر - يا فرحة لا تمت (٢) قرية فى صعيد مصر - ك *