للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فى طلب ثاره وقتلوا بيدرا وغيره من قتلته واقاموا الناصر فى السلطنة واستقر كتبغا مدبر مملكته فصار بيبرس من اكابر الامراء وولى الاستادارية للناصر حينئذ ثم قبض عليه الشجاعى وسجنه بالاسكندرية الى ان تسلطن لاجين فامره (١) ثم لما عاد الناصر كان ممن قام بتدبير المملكة والتفت عليه البرجية والتفت الصالحية (٢) على سلار واستقر بيبرس استادارا وسلار نائب السلطنة وعظم قدره فى اول القرن فاستناب فى الاستادارية سنجر الجاولى حتى اعطى الاسكندرية اقطاعا لما خرج الى الصيد (٣) فى اول سنة ٧٠١ وصحبته جمع كبير من الامراء الى الحمايات (٤) وحج بالناس سنة ٧٠١ وصحبته من المعروف ما ضاهى (٥) به رفيقه سلار الآتى ذكر ذلك فى ترجمته فانه حج فى السنة التى قبلها ولما حج بيبرس قلع المسمار الذى فى وسط الكعبة وكان العوام يسمونه سرة الدنيا وينبطح الواحد منهم على وجهه ويضع سرته مكشوفة عليه ويعتقد ان من فعل ذلك عتق من النار وكانت بدعة شنيعة فاز لها اللّه على يد بيبرس هذا فى هذا العام وكذلك الحلقة التى يسمونها العروة الوثقى وهو الذى كان السبب فى القيام على النصارى واليهود حتى منعوا من ركوب الخيل والملابس الفاخرة فجمع العلماء والقضاة واستقر الحال على ان النصرانى يلبس العمامة الزرقاء واليهودى يلبس العمامة الصفراء ولا يركب احد منهم فرسا ولا يتظاهر بملبوس فاخر ولا يضاهى المسلمين فى شئ من ذلك


(١) ر - انكره
(٢) البرجية والصالحية فرقتان من مماليك مصر وكانت بينهما عصبية شديدة حتى كانت سبب الفتن خصوصا بعد موت الناصر - ك
(٣) ر - الصعيد
(٤) ب - ر - الحمامات
(٥) ر - ماباهى *

<<  <  ج: ص:  >  >>