ولى امرة الحاج سنة ٧٠٠ فشكرت سيرته ورجع الحاج وهم يصفون (١) بره واحسانه العالم وانه انعم على ابى نمى صاحب مكة وعلى اولاده بمال كثير وفرق على المجاورين مالا كثيرا وكذا صنع بالمدينة حتى قيل انه خرج منه فى تلك السفرة اكثر من ثمانين الف دينار ثم كان من اهل الحل والعقد فى ايام نيابة سلار والجاشنكير فاخرجاه نائبا بالصبيبة لما حسن للناصر الاستبداد (٢) وذلك فى اوائل سنة ٧٠٧ واتفق معه على القبض على بيبرس وسلار فبلغهما ذلك فاخرجاه هو وغيره فامتنع الناصر من التعليم على التواقيع وامتنع بالقصر فوقعت المراسلة بينه وبين سلار عدة سنين الى ان رضى فاخرجا بكتمر المذكور الى غزة ثم الى الصبيبة ثم ولى نيابة صفد لما استعفى نائبها فى شعبان من السنة وهو سنقر شاه مرض (٣) فاستعفى من نيابة صفد فنقل الى دمشق فمات قبل ان يصل اليها وقيل بل مات قبل ان يخرج من صفد وقرر بكتمر فى نيابة صفر ثم توجه مع الناصر لما خرج من الكرك فقرره فى النيابة بمصر وكان خيرا ساكنا لا يرى يسفك (٤) الدماء ولم يزل فى النيابة الى ان امسكه الناصر بعد سنتين واعتقله فكان آخر العهد به لانه اتهم بموافقة بتخاض (٥) على خلع الناصر واقامة موسى بن الصالح على بن المنصور فبدا الناصر اولا فامسك تنحاص وموسى وتتبع مماليك المظفر بيبرس فقبض عليه فى جمادى الاولى سنة ٧١١ وسجن بالاسكندرية ثم نقل الى الكرك ويقال انه قتل بها فى سنة ٧١٦ وكان ساكنا خيرا كثير الصدقة لين الجانب وهو الذى اجرى