للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأقبل عليه صرغتمش وعظمه وجعله شيخ المدرسة التى بناها ونظم فى ذلك قصيدة مدحه بها وكان ذلك فى جمادى الاولى سنة ٧٥٧ وذكر ان ابتداء عمارتها فى رمضان سنة ٥٦ واختار لحضوره الدرس طالعا قال والقمر فى السنبلة والزهرة فى الاوج وكان تثليث المشترى والقمر فدرس ذلك اليوم واقبل عليه صرغتمش اقبالا عظيما وقدر انه لم يعش بعد ذلك سوى سنة ونصف بل اقل من ذلك وكان لما قدم دمشق صلّى مع النائب وهو يلبغا فرأى امامه يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فاعلم الاتقانى يلبغا ان صلاته باطلة على مذهب ابى حنيفة فبلغ ذلك القاضى تقى الدين السبكى فصنف رسالة فى الرد عليه فوقف عليها فجمع جزءا فى تبيين (١) ما قال واسند ذلك عن مكحول النسفى انه حكاه عن ابى حنيفة وبالغ فى ذلك الى ان اصغى اليه النائب فلم يزل السبكى الى ان بين بطلان كلامه ووهاه فرجع الامير عنه ثم دخل القاهرة فاستمر فى معاداة الشافعية واختص بصرغتمش حتى شرط فى مدرسته قصرها على الحنفية دون غيرهم وكان كثير الباع وشديد التعاظم متعصبا لنفسه جدا قال فى شرحه للاخسيكتى لو كان الاسلاف فى الحياة لقال ابو حنيفة اجتهدت ولقال ابو يوسف نار البيان اوقدت ولقال محمد احسنت ولقال زفر اتقنت ولقال الحسن امعنت * واستمر هكذا حتى ذكر غالب اعيان الحنفية * وقال الصفدى فى ترجمته كان متعصبا على الشافعية متظاهرا بالغض (٢) منهم يتمنى تلافهم واجتهد فى ذلك بالشام فما افاد ودخل مصر وهو مصر على


(١) ب - ر - تثبيت
(٢) ر - بالبغض *

<<  <  ج: ص:  >  >>