فرضى ابو الجيوش بذلك واقام بها عشر سنين وكان ذلك سنة ١٣ واستولى الغالب على الاندلس ثلاث عشر سنة وكان ابوه ابو سعيد الفرج حيا لما تغلب على خاله فأنكر عليه فقبض على ابيه وصيره في مكان مكرما عزيزا الى ان مات سنة عشرين وكان الذى قام مع الغالب القائد ابو سعيد بن ابى العلاء المرسى وابن اخيه ابو يحيى وكان الغالب سلطانا مهيبا (١) شجاعا حازما ناهضا باعباء الملك عديم النظير عديم السطوة (٢) وهو الذى كانت الوقعة العظمى مع الفرنج على يده فى سنة ١٩ وذلك ان الفرنج حشدوا ونفروا وتجمعوا فقلق المسلمون واستنجدوا بالمرينى فأنفذوا اليه فلم ينجد فلجئوا الى اللّه واقبل ابن يحيى (٣) ومن تابعه (٤) فى عدد لا يحصى فيهم خمسة وعشرون ملكا فكانت الوقعة بين المسلمين والفرنج والفرنج فيما يقال خمسون الفا وقيل ثمانون الفا والمسلمون الف وخمسمائة فارس واربعة آلاف راجل اواقل فهزم اللّه الفرنج بقوة منه وقتلت ملوكهم الجميع واخذ كبيرهم ابن سنحة (٥) فسلخ وحشى جلده قطنا ثم صلب وكانت الغنيمة فوق الوصف ولجأ الفرنج الى طلب الهدنة فعقدت وبذلوا ابن سنحة (٦) عدة قناطير من الذهب فامتنع ابن الاحمر إلا ببذل مدينة كبيرة ويقال انه لم يقتل من المسلمين فى تلك الوقعة الا ثلاثة عشر فارسا ولم يزل الغالب فى سلطنته الى ان وثب عليه ابن عمه فقتله فى ذى القعدة سنة ٧٢٠ ثم قتل
(١) ر - مهابا (٢) ر - شديد السطوة (٣) كذا ورد فى ا - وفى ب - ابو يحيى والصواب بطرة بن سابحة كما لا يخفى من التواريخ - ك (٤) ر - بايعه (٥) ا - ابن يحيى وفى ر - ابو يحيى (٦) ا - ابن يحيى والصواب بطرة كما تقدم *