للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتوجه فى سنة ٢٢ مع السلطان الى الصعيد وكان يزوره بمصر كل سنة غالبا ومعه الهدايا والتحف وامر السلطان جميع النواب ان يكتبوا له يقبل الارض وكان السلطان يكتب اليه (١) وكان جوادا شجاعا عالما فى عدة فنون * نظم الحاوى فى الفقه وصنف تاريخه المشهور وتقويم البلدان (٢) ونظم الشعر والموشحات وفاق فى معرفة علم الهيئة واقتنى كتبا نفيسة ولم يزل على ذلك الى ان مات فى المحرم سنة ٧٣٢ ولم يكمل الستين ورثاه ابن نباتة وغيره ومن شعره ما انشدنا ابو اليسر ابن الصائغ اجازة انشدنا خليل ابن ابيك انشدنا جمال الدين ابن نباتة انشدنا المقرئ محمود بن حماد انشدنا الملك المؤيد لنفسه فى وصف فرس *

احسن به طرفا افوت به القضاء … ان رمته فى مطلب او مهرب

مثل الغزالة ما بدت فى مشرق … الا بدت انوارها فى المغرب

قال الذهبى كان محبا للفضيلة واهلها له محاسن كثيرة وله تاريخ علقت منه اشياء انتهى ولا اعرف فى احد من الملوك من المدائح مالا بن نباتة والشهاب محمود وغيرهما فيه إلا سيف الدولة وقد مدح الناس غيرهما من الملوك كثيرا ولكن اجتمع لهذين من الكثرة والاجادة من الفحول ما لم يتفق لغيرهما ولما بلغ السلطان موته اسف عليه جدا وحزن عليه وقرر ولده الافضل محمدا فى مكان ابيه وكان المؤيد كريما فاضلا عارفا بالفقه والطب والفلسفة وله يد طولى فى الهيئة ومشاركة فى عدة علوم وكان يحب اهل العلم ويقر بهم ويؤويهم وانقطر (٣) اليه الاثير الابهرى


(١) ر - اليه امره
(٢) ا - ر - ى - تقويم الابدان
(٣) ر - انقطع *

<<  <  ج: ص:  >  >>