بخطه من كتب الادب اشياء نفيسة اتقنها ضبطا قال الصفدى ذكر لى الشهاب ابن فضل اللّه عن جمال الدين ابن رزق اللّه انهم كانوا مع الطيبي هذا وجماعة فى نزهة فتذاكروا وقعة شقجب (١) فقالوا له لو نظمت فى نصر المسلمين شيئا فتناول الدواة وكتب قصيدة نحو تسعين بيتا *
اولها *
برق الصوارم للابصار يختطف
ثم قاموا الى النوم فلما استيقظوا ذكر وهاله فانكرها يحلف انه لا يستحضر انه نظم شيئا فاروه اياها فتعجب قال فوقف عليها والدى (٢) محيى الدين ابن فضل اللّه فاراها لاخيه شهاب الدين فكان ذلك سببا لولايته توقيع طرابلس ومن شعره القصيدة الطنانة التى اقتبس فيها اكثر سورة مريم او لها *
لست انسى الاحباب ما دمت حيا … إذ نووا للنوى مكانا قصيا
وتلوا آية الدموع فخروا … خيفة البين سجدا وبكيا
وبذكراهم تسح دموعى … كلما اشتقت بكرة وعشيا
واناجى الا له من فرط حزنى … كمناجاة عبده زكريا
واختفى نورهم فناديت ربى … فى ظلام الدجى نداء خفيا
وهن العظم بالبعاد فهب لى … رب بالقرب من لدنك وليا (٣)
واستجب فى الهوى دعائى فانى … لم اكن بالدعاء منك (٤) شقيا
قد فرى قلبى الفراق وحقا … كان يوم الفراق شيئا فريا
(١) ر - شقجب (٢) ر - والدك (٣) فى هامش - ب - غالب قوافى هذه القصيدة متقبسة من سورة مريم لكنها من النوادر (٤) فى هامش - ا - رب شقيا *