فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل الى التلاف فلم يمض سوى احد وعشرين يوما وقتل * ويقال (١) انه كان يستخف بالقاضى المالكى ويسبه ويطعن فيه فكان ذاك يبلغه ولا يهيجه الى ان ظفر بالمحضر المكتب عليه قبل ذلك بما تقدم ذكره وطلبه طلبا عنيفا وادعى عليه عنده فانكر فقامت البينة فامر به فسجن ليبدى الدافع فى الشهود وحكم المالكى بزندقته واراقة دمه ونقل المحضر الى ابن دقيق العيد فقال لا انفذ قتل من شهد (٢) ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه والقى المحضر من يده فبلغ ذلك والى القاهرة ناصر الدين ابن الشحى وكان يميل الى ابن البققى فانتصر له وسعى فى نقله من المالكى الى الشافعى فاشير عليه بان يكتب محضرا بانه مجنون فكتب فيه جماعة واحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ اللّه ما اعرفه الا عاقلا فدس من يبغض البققى الى الشهاب الفزارى ان ينظم فيه شيئا فنظم وكتب بها الى المالكى *