للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القاضى المالكى تقى الدين الاخنائى فطلبه وتغيب عنه (١) فارسل اليه واحضره وسجنه ومنعه من الجلوس وذلك بعد ان عقد له مجلس بين يدى السلطان وذلك فى ربيع الآخر سنة ٧٢٥ فاثنى عليه بدر الدين ابن جنكلى وبدر الدين بن جماعة وغيرهما من الامراء وعارضهم الامير ايدمر الحظيرى فحط عليه وعلى شيخه وتفاوض هو وجنكلى حتى كادت تكون فتنة ففوض السلطان الامر لارغون النائب فاغلظ القول للفخر ناظر الجيش وذكر انه يسعى للصوفية بغير علم وانهم تعصبوا عليه بالباطل فآل الامر الى تمكين المالكى منه فضربه بحضرته ضربا مبرحا حتى ادماه ثم شهره على حمار اركبه مقلوبا ثم نودى عليه هذا جزاء من يتكلم فى حق رسول اللّه فكادت العامة تقتله ثم اعيد الى السجن ثم شفع فيه فآل امره الى ان سفر من القاهرة الى الخليل فرحل باهله واقام به وتردد الى دمشق ومن الاتفاقيات ان شخصا يقال له ابن شاس حضر درسا فانجر البحث الى ان صوب ما نقل عن ابن مرى فى مسألة التوسل فوثب به جماعة وحملوه الى القاضى المالكى المذكور وشهد عليه جمع كبير (٢) فدافع عنه القاضى فجهدوا به ان يفعل معه ما فعل بابن مرى او بعضه فلم يفعل فنسب الى التعنت فى ذلك حتى قال فيه البرهان الرشيدى *

يا حاكما شيد احكامه … على تقى اللّه واقوى اساس

مقالة فى ابن مرى لفقت … تجاوزت فى الحد حد القياس

ففى ابن شاس قط ما أثرت … فهل اباح الشرع كفر ابن شاس

وكانت وفاته فى سنة … (٣) وخطه مليح مشهور مرغوب فيه *


(١) ر - منه
(٢) ر - كثير
(٣) بياض *

<<  <  ج: ص:  >  >>