الآخرة سنة ٧٠٩ بالمدرسة المنصورية كهلا وكانت جنازته حافلة رحمه اللّه تعالى * قال الذهبى كانت له جلالة عجيبة ووقع فى النفوس ومشاركة فى الفضائل ورأيت الشيخ تاج الدين الفارقى لما رجع من مصر معظما لوعظه واشارته وكان يتكلم بالجامع الازهر فوق كرسى بكلام يروح النفوس ومزج (١) كلام القوم بآثار السلف وفنون العلم فكثر اتباعه وكانت عليه سيما الخير ويقال ان ثلاثة قصدوا مجلسه فقال احدهم لو سلمت من العائلة لتجردت وقال الآخر انا اصلى واصوم ولا اجد من الصلاح ذرة فقال الثالث ان صلاتى ما ترضينى فكيف ترضى ربى فلما حضروا مجلسه قال فى اثناء كلامه ومن الناس من يقول فاعاد كلامهم بعينه * واخذ عنه الشيخ تقى الدين السبكى قرأت على سارة بنت السبكى عن ابيها سماعا قال سمعت ابا الفضل بن عطاء يقول فذكر شيئا من كلامه * وقال الكمال جعفر سمع من الابرقوهى وقرأ النحو على المحيى المارونى (٢) وشارك فى الفقه والادب وصحب المرسى وتكلم على الناس فسارعت عليه العامة وكثير من المتفقهة وكثر اتباعه * قال لنا ابو حيان قال لنشرف القضاة ابن الربعى قال لنا ابن عطاء (٣) يوما ا تمرجن لكم قلنا نعم فتكلم بكلام القوم فقلنا له نعم حكيت كلام المرجانى فاستمر قل وقال لى الكمال ابن المكين حكى لى المراكشى قال كنت اصحب فقيرا فحضر اليه ابن الخليلى الوزير يزوره فقال له جاءنى ابن عطاء اللّه فقال لى الليلة ترى النبى ﷺ فى المنام واجعل بشارتى (٤) ان تولينى الخطابة بالاسكندرية فمضت الليلة وما رأيت