الطباع ثم على الحافظ ابى على بن ابى الاحوص بمالقة وسمع الكثير ببلاد الاندلس وافريقية ثم قدم الاسكندرية فقرأ القراءات على عبد النصير (١) بن على المربوطى وبمصر على ابى طاهر إسماعيل بن عبد اللّه (٢) المليجى خاتمة اصحاب ابى الجود ولازم بها الشيخ بهاء الدين ابن النحاس فسمع عليه كثيرا من كتب الادب ومن عوالى اشياخه على ما كتب بخطه ابو على بن ابى الاحوص ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع والوجيه ابن البرهان (٣) والقطب القسطلانى وابن الانماطى والعز الحرانى وابو محمد بن هارون ومحمد بن عبد اللّه بن البن وابن خطيب المزة وغازى الحلاوى ومؤنسة بنت العادل وشامية بنت البكرى قال وعدة من اخذت عنه اربع مائة وخمسون شخصا واما من اجازني فكثير جدا وسمع ايضا من عبد الوهاب ابن الفرات وعبد اللّه بن احمد بن فارس قال الصفدى لم اره قط الا يسمع او يشغل او يكتب او ينظر فى كتاب ولم اره على غير ذلك وكان له اقبال على اذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الاشعار والموشحات وكان ثبتا فيما ينقله عارفا باللغة واما النحو والتصريف فهو الامام المطلق فيهما خدم هذا الفن اكثر عمره حتى صار لا يذكر احد في اقطار الارض فيهما غيره وله اليد الطولى فى التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصا المغاربة وله التصانيف التى سارت فى آفاق الارض واشتهرت فى حياته واقرأ الناس قديما وحديثا حتى الحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته ائمة وأشياخا فى حياته وهو الذى حبس الناس على قراءة كتب ابن مالك