ذى الحجة سنة ٦٨٢ واخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطى وغيرهما فرأيت (١) بخطه انه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقا قبل ان يطلب ولزم ابا حيان دهرا طويلا واخذ عن السروجى وغيره ثم اقبل على سماع الحديث ونسخ الاجزاء وكتابة الطباق والتحصيل فاكثر عن اصحاب النجيب وابن علاق جدا وقال فى ذلك *
وعاب سماعى للاحاديث بعد ما … كبرت اناس هم الى العيب اقرب
وقالوا امام فى علوم كثيرة … يروح ويغدو سامعا يتطلب
فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد … غدوت لجهل منهم اتعجب
اذا استدرك الانسان ما فات من علا
فللحزم يعزى لا الى الجهل ينسب
وكان قد تقدم فى الفقه والنحو واللغة ودرس وناب فى الحكم وله على الهداية تعليق شرع فيه وشرع ايضا فى الجمع بين العباب والمحكم فى اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتابا حافلا سماه الجمع المتناه فى اخبار النحاة (٢) رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة فى المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الادبية من شعر وتاريخ ونحو ذلك الا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاى بسبب تصنيفه فى العشق (٣) عمل فيه بليفة (٤) يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير ابى حيان مجلدا سماه الدر اللقيط من البحر المحيط