للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والحلوى على اتم الوجوه مع كونه لم يقم من مكانه ولا تكلم ولا اشار بيده ولا طرفه ولا اسر الى احد شيئا ولا جهر به وكان له انسان مرتب معه حمام اذا خرج من القلعة اطلقها الى الدار فيرمون الططماج وغير ذلك من الاشياء التى يحتاج اليها ساعة يصل الى منزله فيجد ما يريد على غاية الكمال وله نظم حسن جمع فى ديوان لطيف سمعه ابن شامة وغيره ومن مقاصده الجميلة انه بنى مكتبا بالقرافة وشرط فى كتاب وقفه ان الواح الصبيان اذا غسلت يصب على قبره وهو الذى اشترى الآثار النبوية بمبلغ ستين الف درهم وبنى لها المكان المنسوب اليه ووقف عليها البستان المعروف بالمعشوق وغير ذلك وعمر الجامع بدير الطين (١) وقال الشهاب محمود لما ولى فخر الدين الخليلي الوزارة حضر بالخلعة الى بيت الصاحب تاج الدين وجلس بين يديه وقبل يده فالتفت الصاحب تاج الدين الى بعض خدمه فاحضر توقيعا بمرتب يختص بذلك الشخص وقال للخليلى مولانا يعلم على هذا التوقيع فاخذه منه وقبله وكتب عليه بحضرته فكانت تلك تعد اجازة لوزارة الخليلى وكان جده بهاء الدين يؤثره على اولاده لصلبه واقر له عند موته ان فى ذمته له ولاخيه ستين الف دينار وكان له نظم ونثر لطيف وانتهت اليه رياسة مصر فى عصره وكان ذا سمت وسودد وشكل حسن قال ابو حيان كان محبا للفقراء كثير الصدقة والتواضع متناهيا فى المطعم والملبس والمنكح والمسكن ولما نكب على يد الشجاعى جرده من ثيابه واراد ضربه فلم يتمكن من اكثر من مقرعة واحدة فوق القميص مع عظمة الشجاعى وجبروته مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٧ *


(١) صف - الطيب *

<<  <  ج: ص:  >  >>