قال له يا شيخ صدر الدين (يستأهل من يقول بالصبيان) قال الصفدى الجيد من شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفى مع مهارته فى العربية حتى قال المجد التونسى ما اجتمعت به قط الا استفدت منه فى العربية ولما دخل حلب وجد علم الدين طلحة رأسا فى العربية لكن كانت دائرته ضيقة لانه كان يقرر الحاجبية وشرحها فقط فاخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافى فصار يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده فى الغالب واشتهر عنه انه كان يجازف فى النقل فانه قال للافرم احفظ للاسد ثلاثة آلاف اسم وانه قال فى مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فانكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فانشد فى الحال *
الفقه فقه ابى حنيفة وحده … والدين دين محمد بن كرام
فاطبقوا على انه نظمه فى الحال قلت لكن ظهر بعد دهر انهم ظلموه ووجد البيتان من نظم ابى الفتح البستى الشاعر المشهور فى رأس الاربعمائة والاول *
ان الذين بجهلهم لم يقتدوا … فى الدين بابن كرام غير كرام
وكان البستي لهجا بنظم الجناس التام وغير التام قال تقي الدين السبكى عدته فى مرض موته فقلت كيف تجدك فقال *
رجعت لا ادرى الطريق من البكا … رجعت عداك المغضبون كمرجعى
وكانت وفاته بمصر فى ٢٤ ذى الحجة سنة ٧١٦ ولما بلغت وفاته ابن تيمية قال احسن اللّه عزاء المسلمين فيك يا صدر الدين وتأسف الناس عليه كثيرا رحمه اللّه تعالى *