قام عليه خلق من العلماء بالمصرين فبدعوه وناظروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابى بل يقول الحق اذا اداه اليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شآمية ومصرية ورموه عن قوس واحدة ثم نجاه اللّه تعالى وكان دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوي التوكل رابط الجاش له اوراد واذكار يدمنها قلبية وجمية * وكتب الذهبى الى السبكى يعاتبه بسبب كلام وقع منه فى حق ابن تيمية فاجابه ومن جملة الجواب - واما قول سيدى فى الشيخ تقى الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة بحره وتوسعه فى العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه فى كل من ذلك المبلغ الذى يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره فى نفسى اكبر من ذلك واجل مع ما جمعه اللّه له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وجريه على سنن السلف واخذه من ذلك بالمأخذ الاوفى وغرابة مثله فى هذا الزمان بل من ازمان * وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائى فى ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد اللّه بن محمد بن خليل ما نصه - وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وامامنا فيما بيننا وبين اللّه تعالى شيخ التحقيق السالك بمن اتبعه احسن طريق ذى الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة (١) التى اقرت الامم كافة ان هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا اللّه بعلومه الفاخرة ونفعنا به فى الدنيا والآخرة وهو الشيخ الامام العالم الربانى والحبر البحر القطب النورانى امام الائمة بركة الامة علامة العلماء وارث الانبياء آخر المجتهدين اوحد علماء الدين شيخ الاسلام حجة