ابن الحاجب فى تسعة عشر يوما والمحصل فى اصول الدين والتنبيه والمنتخب فى اصول الفقه والمنتقى فى الاحكام وكان يحفظ منه فى كل يوم خمسمائة سطر وجلس بعد البرهان فى حلقة الاشغال عند الرخامة وتأدب فجلس دونها بقليل وكان اول من جلس اليها فخر الدين ابن عساكر تم ابن عبد السلام ثم تاج الدين ابن الفركاح ثم ولده ثم جلس بعده فيها تاج الدين السبكى ونظم ابوه فى ذلك ابياتا وكان الفخر فى الذكاء والحفظ آية وكان ظريفا لطيفا يتعانى التجارة وحصل منها نعمة طائلة وناب فى الحكم عن القزوينى ثم عن القونوى ثم استعفى فى سنة ٧٢٩ وحج مرارا سبعة وجاور فى بعضها واجتمع له من الجهات ما لم يجتمع لغيره وكانت حلقته حافلة جدا يقال ان البرهان ابن الفركاح اذن له فى الافتاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ومات فى ذى القعدة (١) سنة ٧٥١ قرأت بخط السبكى لما كان فى ربيع الاول سنة ٧٤٨ حضر إلى فخر الدين ابن المصرى فذكر أنه انتزعت منه العادلية وسألنى ان اتكلم مع ابن الكامل ثم عاودنى فقلت الاولى ائتلاف الخواطر وقد وقفت على توقيع السلطان لشهاب الدين البعلبكى بها فلا بد ان يشهد عليه بالنزول فغضب وقال ان كان لك غرض فى تركها تركتها وقام وهو غضبان ثم قرأت بخط السبكى فى ذى القعدة سنة ٧٥١ بلغنى مرض فخر الدين المذكور مرضا اشفى منه وتورم فتألمت له وقصدت ان اعوده فما احتمل قلبى ان اراه فى تلك الحالة ونظمت وكان قريبه يقوم منه جفوة (٢) كبيرة فذكر ابياتا فى الوصية بتعظيم الفقهاء ثم ارخ وفاته فى سادس