فلم يبلغ فيه ما يراد منه وكانت الكتب التى تدفع اليه ليكتبها فى الاشغال تبيت عنده وما تتنجز وبلغ كاتب السر شرف الدين ابن فضل اللّه عنه كلام فهم منه انه تنقصه فطلبه وقال اكتب وعجل الى صاحب اليمن وهدد قوائمه وزعزع اركانه وتوعده ثم لطف القول حتى لا ييأس ثم عد ببعض تلك الغلظة وعرفه ان اصطناعنا لابيه قبله منعنا من تجهيز عساكر اولها عندنا وآخرها عنده والا فلو شئنا لازلناه عن سرير ملكه وما أشبه ذلك واسرع فى كتابته لا دخل فاقرأ على السلطان فبهت ابن الوحيد وسقط فى يده وارعد ولم يدر ما يقول الا انه استغفر وطلب العفو حتى رق له وقال لا تعد تكثر فضولك وكان ابن الوحيد ينظم وينثر الا انه لم يكن له دربة وفي نظمه يبس مع معرفة جيدة بالعربية واللغة وله قصيدة فى معارضة لامية العجم سماها سرد اللام ووقع بينه وبين محيى الدين البغدادى مباحثة فعمل له محيى الدين المنشور المشهور واقطعه فيه قائم الهرمل وام عروق وما اشبه هذه الاماكن قال الصفدى وقفت على خواص الحيوان فى مادة الضبع قال ومن خواص شعره ان من تحمل بشئ منه حدث له البغاء وعلى الهامش بخط ابن البغدادي اخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد انه جرب هذا فصح معه وقال ابن سيد الناس قال لى ابن الوحيد قولهم النبيذ بغير دسم سم وبغير نغم غم لا ثالث لهاتين السجعتين وقد عززتهما بثالث وهو بغير المليح قبيح قال وهو استدراك واه لان الغرض الجناس والا فمجرد السجع يمكن وقوع اكثر من ذلك قال الصفدي قال وقد تكلفت لهما ثالثا وهو بغير نهم هم وقف شافع بن علي على شيء من خط ابن الوحيد فكتب اليه *