شمس الدين ابن عين الدولة الدمشقى ولد سنة ٦٦٨ وسمع بعد الثمانين من العز ابن الفراء والعز الفاروثى والليمونى (١) وغيرهم وعنى بالقراءات فقرأ على الرضى بن دبوقا والفاضلى والدمياطى والاسكندرى وشرف الدين ابن الفركاح والمجد التونسى وقرأ العربية ودخل القاهرة سنة الجفل من التتار فجلس تاجرا فى حانوت ثم تدم دمشق وتصدى للاقراء وظهرت فضائله ثم تبسط فى الاقراء الى ان قرأ (٢) بادغام الراء فى اللام من قوله (والحمير لتركبوها) وزعم ان ذلك يخرج من الشاطبية مع اعترافه بانه لم يقله احد فقام عليه ابن الزملكانى وساعده المجد التونسي وغيره فطلبه ابن صصرى وعقد له مجلس فباحثوه وحاققوه فلم يرجع فمنعه القاضى من الاقراء بذلك وكان ذلك فى سنة ٧١٤ فتألم وامتنع من الاقراء جملة ثم عاد واقرأ بالجامع ثم ولى مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي وشرط الواقف ان يكون شيخها اعلم اهل البلد بالقراءات وكان وقورا مهيبا بهي المحيا شامخ الانف ظريف الملبس له ناموس وقعدد واذا أقرأ لا يتنحنح ولا يتنخم ولا يلتفت واشتهر عنه انه كان لا ياكل اللحم الا مصلوقة ولا الحلوى الاسكرية ويقال انه لم ياكل المشمش قط وكان حسن الصوت بالقراءة طيب النغمة لا ياكل الا ما يوافق اصلاح الصوت امر مرة بعض اتباعه ان يصلح له قطائف بشراب التفاح ودهن اللوز فلم يجد شراب التفاح فاصلحها بقطر النبات فغضب والزم الذى احضرها باكله ووقع بينه وبين الذهبى لكونه ذكره فى طبقات القراء ببعض ما ذكر فكتب بخط غليظ على الصفحة التى بخط الذهبى كلاما اقذع فيه فى حق الذهبى بحيث