كتبغا وذلك فى صفر سنة ٩٦ ودخل قلعة دمشق فلم يجمع له امر (١) وبذل الطاعة للاجين فقال هو خشداشى (٢) وما منى له خلاف ودخل الاجين الى مصر سلطانا فاستقر له الامر بغير منازع وجلس على التخت فى عاشر صفر وشق المدينة فى سادس عشرة فامره لاجين ان يقيم بقلعة صرخد واطلق له بعض غلمانه ونسائه فاقام بها الى ان كان بعد وقعة غازان فاعطاه الناصر النيابة بحماة بعناية بيبرس وسلار فانهما كانا العمدة فى تدبير المملكة وليس للناصر حينئذ سوى الاسم وكان بيبرس فى خدمة كتبغا فصار كتبغا بعد زمن يسير فى خدمة بيبرس فباشر نيابة حماة الى ان مات وكان قليل الشر يؤثر امور الديانة شجاعا مقداما سليم الباطن رفيقا بالرعية ووقع فى سلطنته الغلاء الكبير المشهور فتشاءم الناس به فان النيل فى تلك السنة قصر الى ان بلغ سعر الاردب تسعين درهما ثم بلغ فى آخر السنة مائة وخمسين درهما ثم بلغ الى مائة وتسعين ولم يمطر بارض الشام ثم تزايد الوباء بالقاهرة حتى ضبط فى اليوم الواحد فى ديوان المواريث خاصة سبعة آلاف نفس سوى من لم يضبط ولولا انه فرق الفقراء على الامراء كل واحد على قدره والا لمات الجميع من الغلاء وفى سلطنته قدم الاويراتية (٣) من بلاد التتار ومقدمهم طوغان فاكرمهم كتبغا وهم على دين الكفر وصاروا لا ياكلون (٤) جهارا فى رمضان ورأيت فى رحلة التجيبى ان كتاب المنصور لاجين ورد الى الاسكندرية فى استقراره فى السلطنة وفيه ان السبب فى القيام على كتبغا انه مال
(١) ر - صف - فلم يجتمع له الامر (٢) ر - خشداش (٣) فى تاريخ ابى الفداء ويقال هذه الطائفة الوافدين العويراتية (٤) صف - وصاروا ياكلون *