للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اليه فضلا عن حاشيته وبنى بها جامعا وقصرا وميدانا ومنازل للجند وكان راتبه فى الشراب خانات فى كل يوم من السكر قنطارا بالمصرى وقس على هذا ثم ولى نيابة صفد فعمل بها عيد النحر وليمة فجافت صفد مدة من كثرة ما نحر من الانعام وفضل فلم يجد من ياكله وكان يتزيا بزي المغل ويكتب خطا قويا ويشارك فى شيء من العربية والفقه والحديث والسير وكان ظالما متعديا لا يدفع لاحد ثمن ما يشتريه منه الا بعسر وحيل ويقال ان ابن تيمية دخل عليه مع تاجر يشفع له فى قضاء حقه فقال له قطلوبك اذا رأيت الامير بباب الفقير فنعم الامير ونعم الفقير واذا رايت الفقير بباب الامير فبئس الامير وبئس الفقير فقال له ابن تيمية كان فرعون انحس (١) منك وموسى خيرا منى وكان ياتى الى بابه كل يوم يامره بالايمان وانا آمرك ان تدفع لهذا حقه فلم يسعه الا امتثال امره ووفى الرجل حقه وهو الذى توجه للناصر فى العسكر المجهز من الافرم محاربة الى الناصر بالكرك فمال مع الناصر واحضره من الكرك الى الشام وقام له بشعار المملكة فلما قدم مصر (٢) اعطاه نيابة صفد فخرج اليها فى شوال سنة ٧٠٩ ثم كان عاقبة امره معه ان امسكه من صفد فى جمادى الاولى سنة ٧١١ وحمل منها الى الكرك فسجن بها فلم يزل فى السجن الى ان قتل فى سنة ٧١٦ وكان شكلا جميلا مهيبا له نوادر وشعر بارد عفا اللّه عنه قرأت بخط قطلوبك المنصورى من شعره لنفسه *

لا تنكرى شيب راسى يا معذبتى … ما الشيب عار اذا فعلى غدا حسنا

وسائلى من شباب الحي حين لقوا … فوارس المغل كيف كانوا وكنت انا


(١) ر - انجس
(٢) ر - الناصر *

<<  <  ج: ص:  >  >>