ابن سالم بن داود (١) بن يوسف بن خالد الشيخ شهاب الدين الاذرعى ابو العباس ولد بأذرعات الشام فى وسط سنة ثمان وسبعمائة وسمع من الحجار والمزى وحضر عند الذهبى وتفقه على ابن النقيب وابن جملة ودخل القاهرة فحضر درس الشيخ مجد الدين الزنكلونى ولازم الفخر المصرى وهو الذى اذن له وشهد له عند السبكى بالاهلية ثم الزم بالتوجه الى حلب وناب عن قاضيها نجم الدين ابن الصائغ فلما مات ترك ذلك واقبل على الاشغال والاشتغال وراسل السبكى بالمسائل الحلبيات وهى فى مجلد مشهور واشتهرت فتاويه فى البلاد الحلبية وكان سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من اللّه جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح فى عشرين مجلدا كثير الفوائد وشرح المنهاج فى غنية المحتاج وفى قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفى كل منهما ما ليس فى الآخر الا انه كان فى الاصل وضع احدهما لحل الفاظ الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جدا وقدم القاهرة بعد موت الشيخ جمال الدين الاسنوى وذلك فى جمادى الاولى سنة ٧٦٢ واخذ عنه بعض اهلها ورحل اليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشى فقرأت بخطه دخلت اليه سنة ٧٦٣ فانزلنى داره واكرمنى وحبانى وانسانى الاهل والاوطان والشيخ برهان الدين البيجورى وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق اخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لى انه كان يكتب فى الليل على شمعتين موكبيتين او اكثر وذكر لى بعض مشايخنا انه كان يكتب
(١) من هاهنا الى ترجمة احمد بن عبد الرحمن بن احمد السهروردى بياض طويل فى ر *