يا طالبا نعت الشيوخ وما رووا … ورأوا على التفصيل والاجمال
دار الحديث انزل تجد ما تبتغي … لك بارزا فى معجم البرزالى
وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التى مات فيها ابو شامة فجعله ذيلا على تاريخ ابى شامة وكان باذلا لكتبه واجزائه مؤثرا متصدقا وكان وافر العقل جدا بحيث انه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته (١) بضعا وعشرين مجلدا اثبت فيه كل من سمع معه وانتفع به المحدثون من زمانه الى آخر القرن قال الذهبى جلس فى شبيبته مدة مع الشهود وتقدم فى الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل كتبا جيدة فى اربع خزائن وكان راسا فى صدق اللهجة والامانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوى الدربة (٢) عالما بالاسماء والالفاظ سريع السرد (٣) مع عدم اللحن والدمج قرأ ما لا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود فى القلوب وحب فى الصدور حلو المحاضرة قوى المذاكرة عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه واهل عصره ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل احد في الطلب عمله وكان باذلا لكتبه واجزائه سمحا فى اموره متصدقا مقصد المن يلتمس الاستماع قال وهو الذى حبب إلى طلب الحديث فانه راى خطى فقال خطك يشبه خط المحدثين فاثر قوله