مسلمون نُقاتِل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ فقال:{قل هو من عند أنفسكم} عقوبةً بمعصيتكم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين قال:«لا تتبعوهم»(١). (٤/ ١٠٥)
١٥٣٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله:{قلتم أنى هذا} قال: بأيِّ ذنب هذا؟ (٢). (ز)
١٥٣٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال:{قلتم أنى هذا} ونحن مسلمون نقاتل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ {قل هو من عند أنفسكم} عقوبةً لكم بمعصيتكم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين قال ما قال (٣). (٤/ ١٠٤)
١٥٣٥٥ - عن الحسن البصري =
١٥٣٥٦ - وعبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مبارك- {قل هو من عند أنفسكم}، قال: عقوبة لكم بمعصيتكم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين قال:«لا تتبعوهم» يومَ أحد، فاتبعوهم (٤). (٤/ ١٠٥)
١٥٣٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}، قالوا: فإنّما أصابنا هذا لِأنّا قبِلْنا الفِداءَ يوم بدر مِن الأسارى، وعصينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، فمَن قُتِل مِنّا كان شهيدًا، ومَن بَقِيَ مِنّا كان مُطَهَّرًا، رضينا بالله ربنا (٥). (ز)
١٥٣٥٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}، ذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه يوم أُحُدٍ حين قدم أبو سفيان والمشركون:«إنّا في جُنَّةٍ حَصِينة -يعني بذلك: المدينة- فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم». فقال له ناسٌ مِن الأنصار: إنّا نكره أن نُقْتَل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع من الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحقُّ أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم. فانطلق، فلبس لَأْمَتَه، فتلاوم القومُ، فقالوا: عرَّض نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - بأمرٍ وعرَّضتُم بغيره! اذهب يا حمزةُ، فقل له: أمرُنا لأمرك تَبَعٌ. فأتى حمزةُ فقال له، فقال:«إنّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز، وإنه ستكون فيكم مصيبة». قالوا: يا نبيَّ الله، خاصةٌ أو عامةٌّ؟ قال:«سترونها»(٦). (٤/ ١٠٥ - ١٠٦)
(١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٠. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٦ - ٢١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٧ - ٧٩٨ عن الحسن مطولًا بمعناه. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٥ - ٢١٦ مرسلًا.