{الشاكرين}. فقال عمر: هذه الآية في القرآن، والله ما علمتُ أنّ هذه الآية أُنزِلت قبل اليوم. وقال: قال اللهُ لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {إنك ميت وإنهم ميتون}[الزمر: ٣٠](١). (٤/ ٥٠)
١٤٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- أنّ أبا بكر خرج وعمرُ يُكَلِّمُ الناسَ، فقال: اجلس، يا عمر. فأبى عمرُ أن يجلس، فأقبل الناسُ إليه، وتركوا عمر، وقال أبو بكر: أما بعد، مَن كان يعبد محمدًا فإنّ محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإنّ الله حي لا يموت، قال الله:{وما محمد إلا رسول} إلى قوله: {الشاكرين}. قال: فواللهِ، لكأنّ الناسَ لم يعلموا أنّ الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلاها منه الناسُ كلُّهم، فما أسمع بشرًا مِن الناس إلا يتلوها (٢). (٤/ ٤٨)
١٤٨٦٤ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا تُوُفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قام عمر بن الخطاب، فقال: إنّ رجالًا مِن المنافقين يزعمون أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّي، وإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -واللهِ- ما مات، ولكنَّه ذهب إلى ربِّه كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلةً ثُمَّ رجع إليهم بعد أن قيل: قد مات. واللهِ، ليرجعنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كما رجع موسى، فليقطعن أيديَ رجال وأرجلَهم زعموا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات. فخرج أبو بكر، فقال: على رِسْلِك، يا عمر، أنصِتْ. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنّه مَن كان يعبد محمدًا فإنّ محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإنّ الله حي لا يموت. ثم تلا هذه الآية:{وما محمد إلا رسول} الآية، فواللهِ، لكأنّ الناسَ لم يعلموا أنّ هذه الآيةَ نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ، وأخذ الناسُ عن أبي بكر، فإنّما هي في أفواههم، قال عمر: فواللهِ، ما هو إلا أن سمعتُ أبا بكر تلاها، فعَقرْتُ (٣) حتى وقعتُ إلى الأرض، وما تحملني رجلاي، وعرفت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مات (٤). (٤/ ٤٩)
١٤٨٦٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبو بكر في ناحية المدينة، قال: فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضع فاهُ على جبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يُقَبِّلُه، ويقول: بأبي أنت وأمي، طِبتَ حيًّا وميِّتًا. فلما خرج مرَّ بعمر -رحمة الله عليه- وهو يقول: واللهِ، ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يموت
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ٢١٧ - ٢١٨. (٢) أخرجه البخاري (١٢٤١، ١٢٤٢، ٤٤٥٤). (٣) فَعَقرْتُ: فَدُهِشْتُ من فجاءة الرَّوع. النهاية (عقر). (٤) أخرجه ابن المنذر (٩٨٦).