قتل انقلبتم على أعقابكم}، قال: وصِياحُ الشيطانُ يومَ أحد: قُتِل محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - (١). (ز)
١٤٨٤٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه سمِعه يقول في قوله:{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} الآية: ناسٌ مِن أهلِ الارْتِيابِ والمرضِ والنفاقِ قالوا يومَ أُحُدٍ يومَ فرَّ الناسُ عن نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، وشُجَّ فوق حاجبِه، وكُسِرَتْ رباعِيَتُه: قُتِل محمدٌ؛ فالحَقُوا بدينِكم الأوَّلِ. فذلك قوله:{أفإيْن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}(٢). (ز)
١٤٨٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال:{أفإيْن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}، يقول: إن مات نبيُّكم أو قُتِل ارتددتم كفارًا بعد إيمانكم؟! (٣). (٤/ ٤٦)
١٤٨٤٥ - عن الزُّهْرِيِّ، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}[الفتح: ٤] قالوا: يا رسول الله، قد علِمْنا أنّ الإيمان يزدادُ، فهل ينقُص؟ قال:«إي، والَّذِي بعثني بالحقِّ، إنّه لَيَنقُص». قالوا: يا رسول الله، فهل لذلك دلالةٌ في كتاب الله؟ قال:«نعم». ثُمَّ تلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية:{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}. فالانقلاب نقصانٌ، ولا كفر (٤). (٤/ ٥١).
١٤٨٤٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإيْن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}، يقول: ارْتَددتُم كُفّارًا بعد إيمانكم (٥). (٤/ ٤٥)
١٤٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان:{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} يقول: وهل محمدٌ - عليه السلام - لو قُتِل إلا كَمَن قُتِل قبلَه مِن الأنبياء؟! {أفإيْن مات} محمدٌ {أو قتل انقلبتم على أعقابكم} يعني: رجعتم إلى دينِكم الأوِّلِ الشِّرْكِ (٦). (ز)
١٤٨٤٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} إلى قوله: {وسيجزي الله الشاكرين}، أي: لِقول الناس: قُتِل
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٧٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٠٤، وابن المنذر ١/ ٤٠٣ من طريق علي بن الحكم. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٩٨ - ٩٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/ ٣٢٢ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ٤١٦ (٩٩٩) مرسلًا. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٩٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٧٨. (٦) تفسير مقاتل ١/ ٣٠٥.