١٣٧٤٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه قيل له:{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} هو أول بيت كان في الأرض؟ قال: لا. قال: فأين كان قوم نوح؟ وأين كان قوم هود؟ قال: ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدًى (١). (ز)
١٣٧٤٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله:{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة}، قال: كانت البيوت قبلَه، ولكنَّه كان أول بيت وُضِع لعبادة الله (٢)[١٣٠٠]. (٣/ ٦٧٠)
١٣٧٤٦ - عن مطر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَب-، مثله (٣). (٣/ ٦٧٠)
١٣٧٤٧ - قال عبد الله بن عباس: هو أول بيت بناه آدم في الأرض (٤)[١٣٠١]. (ز)
١٣٧٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق شريك- {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا}، قال: وضع للعبادة (٥). (ز)
[١٣٠٠] عَلَّق ابنُ عطية (٢/ ٢٨٩) على قول علي عند تفسيره قوله تعالى: {مباركا}، فقال: «و {مباركا} نصب على الحال، والعامل فيه على قول علي بن أبي طالب إنّه أول بيت وضع بهذه الحال، قوله: {وضع}». وعند ابن جرير (٥/ ٥٩٧) نحوه. وقد رجّح ابنُ جرير في معنى قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى} قول علي هذا مستندًا إلى ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث سئل: أي مسجد وضع أول؟ قال: «المسجد الحرام». قال: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى». قال: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة». قال ابنُ جرير (٥/ ٥٩٣) معلّقًا: «فقد بَيَّن هذا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المسجد الحرام هو أول مسجد وضعه الله في الأرض على ما قلنا». وقد رجّح ابنُ كثير (٣/ ١١٥) هذا القول أيضًا، حيث ذكر قول من ذهب إلى أنه أول بيت على وجه الأرض مطلقًا، ثم علّق بقوله: «والصحيح قول علي». مستندًا إلى نحو ما ذكره ابن جرير من دليل السّنّة. [١٣٠١] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٢٨٩) بعض الآثار الدالة على بناء آدم للبيت الحرام، ثم علّق بقوله: «وعلى هذا القول يجيء رفع إبراهيم القواعد تجديدًا».