١٢٠٧٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق السّائِب بن يزيد- أنّ رجلًا قال لعمر: إنِّي مررتُ برجلٍ يسألُ عن تفسير مُشْكِل القرآن. فقال عمر: اللَّهُمَّ، أمْكِنِّي مِنهُ. فدخل الرجلُ يومًا على عمر، فسأله، فقام عمرُ، فحَسَر عن ذِراعَيْه، وجعل يَجْلِدُه، ثم قال: ألْبِسُوه تُبّانًا (١)، واحمِلوه على قَتَبٍ (٢)، وابلُغُوا به حَيَّهُ، ثم لْيَقُم خطيبٌ فلْيَقُلْ: إنّ صَبِيغًا طَلَبَ العِلْمَ فأخطأه. فلم يزل وضيعًا في قومه بعد أن كان سيِّدًا فيهم (٣). (٣/ ٤٦٣)
١٢٠٧٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق سليمان بن يسار-: أنّ رجلًا يُقال له: صَبِيغ؛ قَدِم المدينة، فجعل يسأل عن مُتَشابِهِ القُرْآن، فأرسل إليه عمرُ وقد أعَدَّ له عَراجِينَ النَّخْلِ، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا عبدُ الله صَبِيغٌ. فقال: وأنا عبدُ الله عُمرُ. فأخذ عمرُ عُرْجُونًا مِن تِلْك العَراجِين، فضربه حتى دَمّى رأسَه، فقال: يا أمير المؤمنين، حسبُك؛ قد ذهب الذي كنتُ أجِدُ في رأسي (٤). (٣/ ٤٦٢)
١٢٠٧٩ - عن محمد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالِس صَبِيغًا، وأن يُحرَم عطاءَه ورزقَه (٥). (٣/ ٤٦٣)
١٢٠٨٠ - عن معاذ بن جبل، قال: القرآنُ منارٌ كمنارِ الطريق، ولا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدًا، وما شككتم فيه فكِلوه إلى عالمه (٦). (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠)
١٢٠٨١ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- قال: كتابُ الله ما استبان منه فاعمل به، وما اشتبه عليك فآمِن به، وكِلْه إلى عالمه (٧). (٣/ ٤٥٩)
١٢٠٨٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ للقرآن منارًا كمنار الطريق، فما عرفتم فتمسكوا به، وما اشتبه عليكم فذَرُوه (٨). (٣/ ٤٥٩)
١٢٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلَّ القرآن أعْلَمُ تأويله إلا أربعًا: {غسلين}[الحاقة: ٣٦]، {وحنانًا}[مريم: ١٣]، والأواه،
(١) التبان: سراويل صغير، مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين. وقيل: التبان شبه السراويل الصغير. مادة (تبن). (٢) القتب: إكاف البعير. مادة (قتب). (٣) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، ونصر المقدسي في الحجة. (٤) أخرجه الدارمي ١/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة. (٥) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٤١٣. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٩. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٩. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٩.