قال أرسطو (١): هو حجر يتحرك ولا يهدأ حتى يمسه إنسان فعند ذلك يسكن، وهو صالح لخفقان الفؤاد والارتعاش واسترخاء المعدة والأعضاء، وإذا عُلِّق على الإنسان لم ينس شيئًا، والفلاسفة قد رمزوا إليه وستروه عن العامة.
فائدة:
اعلم أن العزيز من هذه الأحجار الغالي الثمن القليل الوقوع، قد يعرض له ما يفسده فيحتاج إلى إصلاحه وتدبير مرضه ليرجع إلى الصحة والحسن، أما اليواقيت جميعها فإذا تغيرت ألوانها، وفسدت أفعالها، فإنها تُترك في النار لحظة يسيرة لكل حجر منها على قدر ثبوته في النار، ولا ينفخ عليه نفخًا شديدًا لكن لينًا يسيرًا في نار لينة غير قوية وأقواها على النار الأحمر ثم الرماني ثم الأصفر، ثم الأكحل، ثم الأبيض، فأما أشباه الياقوت؛ فإنها إذا شمت النار تفتت لساعتها، وأما إصلاح ما يفسد من الجواهر أجمع إذا استحالت ألوانها، وضعت أفعالها، فإنها تؤخذ وتترك في بصلة بيضاء، ثم تجعل البصلة في شيء من خمر، وتلصق في تنور حتى خمر، ثم يُخرج فهو برؤه وصلاحه، وأما الدر فإنّه إذا تغير فإنه يُنقع في ماء النطرون، ثم يُجلى في خرقة صوف خشنة بيضاء مرارًا، فإنه ينصلح، وإما البادزهر والزمرد والزبرجد والدهنج والفيروزج، فإذا استحالت ألوانها وضعفت أفعالها، فإنها تزفر بلحوم الضأن والمعز والدجاج صغيرة وكبيرة، ثم يغسل على العادة، وأما الماس، فإنه إذا فسد فعله وضعف لونه، فإنه يلقى في دم إنسان حار ويبقى فيه أيامًا فإنه ينصلح، وأما المغناطيس فإنه إذا تغيّر لونه وفسد وضعف عمله، فإنه يلقى في دم تيس كبير حين النحر لوقته يفعل به ذلك مرارًا؛ فإنه ينصلح، وأما الذهب فإنه إذا تغير لونه وفسد وضعف فعله واضطرب حاله، فإنه يدخل النار ويلقى عليه التنكار والزاج والكبريت فإنه إصلاحه.