للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إحليله فجذبه وفتته بإذن الله.

وقال (١): والموضع الذي فيه حجر لا يصل إليه أحد من الناس، وهو واد بأرض الهند لا يلحق البصر أسفله، وفيه أصناف من الأفاعي، فلما انتهى الاسكندر إلى هذا الموضع أراد أن يخرج منه، فامتنع الناس من النزول، فراجع رأي الفلاسفة فأمروه أن يرمي فيه قطع من اللحم حتى يلصق فيه الحجر والطير ينزل فيأخذه ويخرجه من الوادي، فيأخذ ما لصق باللحم منه فأمر الاسكندر بذلك، ثم أمر باتباع الطير والتقاط ما يتناثر من الماس وأكثر ما يوجد بقدر الباقلاء؛ لأن هذا المقدار يتشبث باللحم فتخرجه النسور، وذكر أن في الوادي قطعًا كبارًا جدًا لكن لا وصول لأحد إليها، ولا خلاف في أنه يكسر الأسنان إذا أخذ في الفم وأنّه سم قاتل جدًا، ومن لبسه كان موقى من الأعداء وكيدهم، ولا يقدر أحد على الوصول إليه بأذى، وتهابه العامة ولا تعدو عليه الخاصة، ويدفع عنه السحر والسوء وما شابه ذلك.

[١٧٧ - مانطس]

قال أرسطو (٢): هو حجر هندي، لا يخاف الحديد إذا ضرب به، وإذا وضع في موضع بطل عمل الشيطان والسحرة فيه، وإذا علق على إنسان أمن من الجن.

قال: والاسكندر لما ظفر به، أمر عسكره باستصحابه لدفع الجن والسحرة ففعلوا ذلك فأمنوا.

١٧٨ - مَاهَانِي

قال أرسطو: هو حجر أبيض يوجد بأرض خراسان، ينفع من السكتة وإن أحرق بالنار وجعل على البواسير أبرأها، ومن تختم به، أمن الروع والهم والغم والجزع.

[١٧٩ - ماورز]

قال أرسطو: هذا الحجر إذا خُلِط بالإثمد المشوي، أذهب بياض العين.


(١) العجائب ١٩٧.
(٢) العجائب ١٩٨ وفيه اسمه: «مغناطيس».

<<  <  ج: ص:  >  >>