للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا حول متاع فيه ذلك الحجر ويزيد حامله وقارًا في أعين الناس.

[٩٧ - خوساي]

هو خبث الحديد (١)، وقد تقدم.

[٩٨ - خوص]

قال أرسطو (٢): هو حجر أصفر اللون مشرب ببياض وخضرة، وهو خفيف لين المجس معدنه ناحية المغرب، وخاصيته انه ينفع من لسع الهوام، وجميع ذوات السموم بأذن الله تعالى.

[٩٩ - در]

قال البحر الخضم أرسطو (٣): إنّ البحر المسمّى أوقيانوس هو البحر المحيط بالدنيا، ويتصل به الحجر المسلوك يضرب في أوقات فصل الربيع من هبوب الرياح فيهيج هيجانًا شديدًا، فيطلبه أرسطوروس وهو الصدف في هذا الوقت، ولا يطلب أرسطوروس اوقيانوس إلا في ريح عطوس، وهي التي تلقح البحر، فإذا أصفقته ريح عطوس، ارتفع الصدف من قعر البحر الذي يسلكه الناس، وهيجت الريح أمواج أوقيانوس، فيقع في البحر المسلوك فيه رشاشات فيلقمه الصدف كما يلقم الرحم النطفة، ثم يرجع الصدف إلى أسفل البحر فبتركب تلك النطفة من الماء واللحم في جوف الصدف، فربّما وقع في فمها قطعة كبيرة فينعقد درة كبيرة، وربما وقع صغيرة فينعقد أجزاء صغارًا كما ترى في أكثر الأصداف ثم إن الصدفة إذا وقعت في فمها القطرة، خرجت من قعر الماء إلى ظاهره عند هبوب الشمال وطلوع الشمس وغروبها ولا يخرج في وسط النهار؛ فإن شدة الحر، ووهج البحار يفسد الدر، وإذا خرجت الصدفة، انفتح ماؤها ليقع الريح الشمال على الدر، فينعقد من أثر الشمال وحرارة الشمس، كما ينعقد الجنين في الرحم من حرارتها، ثم إن جوف الصدف إن خلا من الماء المر، يكون الدرة في غاية الصفاء والجلاء وحسن الهيأة، وإن خالط جوف الصدف شيء من الماء المرّ، فإن الدر يكون أصفر اللون أو كدرًا غير مهندم، وكذلك إن استقبل الصدف الهواء في غير هذين الوقتيين كانت الدرة كدرة، وإذا كان


(١) العجائب ١٨٧ وفيه اسمه: «هوساي».
(٢) العجائب ١٨٧ وفيه اسمه «حرض».
(٣) العجائب ١٨٧ - ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>