للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصنوع هو أم مخلوق؟! لشدَّة جهلهم به وقلة معرفتهم به.

[١٣٠ - طارد النوم]

قال أرسطو (١): هذا الحجر أبيض [مائل] إلى السواد ثقيل الوزن جدًا في وزن الرصاص وفي مَسَّهِ خشونة، وربَّما يكون على لون الطَّحال. من أخذ منه وزن عشر حبات أو أقل، وعَقَله على إنسان لا ينام ليلًا ولا نهارًا ويبقى شاخصًا لا يطبق أجفانه ولا يحس بتعب السهر بخلاف من سهر ليلًا فإنه يصيبه بسبب ذلك تعب وكلال، وإذا نزع هذا الحجر من ذلك الإنسان يبقى أيضًا بعد نزع الحجر قليل النوم، وإذا سُعِطَ المجذوم وزن ثمان شعيرات من هذا الحجر برئ بأذن الله تعالى.

١٣١ - طاليقون (٢)

هو نحاس (٣) طُرِحتْ عليه الأدوية حتى صار صلبًا، ويسمى بالعجمية هَفْتِجُوش.

قال أرسطو: هذا من جنس النُّحاس غير أنهم ألقوا عليه الأدوية الحادة حتى أحدثت فيه سمية، فإذا خرج الحيوان وخالط لحمه أضر به ويتخذ منه صنانير للسمك الكبار العظيمة في البحر، فلا تخلص السمك منه إذا نشبت به، وإن عظم خلق الحوت وصغرت الصنارة لما في الطاليقون من شدة وجع يناله من سمه، ومن أصابه اللقوة فأدخل بيتًا لا يرى فيه الضوء، ويُديم النظر في مرآة الطاليقون، أمن فساد اللقوة ومن حمى الطاليقون وغمسه في ماء، لم يقرب ذلك الماء شيء من الذباب، وإذا لطخ الطاليقون بالعسل وترك في الشمس، لم تقربه ذبابة، ومن اتخذ من الطاليقون منقاشًا ونتف به الشعر مرة بعد أخرى في أي موضع كان، لم ينبت بعد ذلك أبدًا.

وقال علي بن محمد (٤): الطاليقون نحاس يدبر بتوبال النحاس المنقع في أبوال البقر وماء الأشنان الرطب فتحدث فيه سمية حادة قوية.

وقال غيره (٥): هو صنف من أصناف النحاس الأصفر والفرق بينه وبين أنواع


(١) الجامع ٣/ ٩٤، العجائب ١٩١.
(٢) عن الطاليقون، انظر:
الصيدنة ٤٠٣، الأسرار ٣٥، الجماهر في الجواهر ٤٣٥ - ٤٣٦.
(٣) الجامع ٣/ ٩٥ - ٩٦ وفيه اسمه: «طالقوز».
(٤) الجامع ٣/ ٩٥.
(٥) الجامع ٣/ ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>