للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اكحال العين، ويقلع الحزاز، ويبسط اللحية والشعر كله، ويجلو الأسنان، وينبت الشعر إذا طلي بدهن زئبق ويجلو العين ويذهب ببياضها، والمحرق نافع جدًا لحصى المثانة والكلى إذا سقي بشراب ورماد الزجاج أجود.

[١٠٩ - زرنيخ]

قال أرسطو (١): وهو حجر معروف، ألوانه كثيرة، فمنه أحمر، ومنه أصفر، ومنه أغبر، فأما الأحمر والأصفر فهما ذهبيا المنظر إذا جمع مع الكلس حلق الشعر وهو سمّ قاتل، ومن كلس الزرنيخ حتى يبيض، وسبك النحاس والقي عليه شيء من البورق بيضه وذهب برائحته المنتنة، وإذا حرق بالنار ودلك به الأسنان، أذهب بحفرها ونفعها.

وقال غيره (٢): الزرنيخ يجعل على الجراحات والسعفة والجرب الرطب ينفع من جميع ذلك، وإذا جعل مع شيء من الزيت، قتل القمل، وإذا جعل معه دهن الورد، نفع البواسير، وإذا طلى الإنسان به بدنه، لإزالة الشعر، حدث به كلف فليطل بعده بالأندرو المعصفر يدفع غائلته، والزرنيخ الأصفر يقتل الذباب برائحته فإن جعل في دبس أو نحوه ليأكل، مات موتًا وحيًّا.

وقال ابن البيطار (٣): قوته قوة محرقة محرقًا كان أو غير مُحرق، ومتى أُحرق صار ألطف ما كان والناس يستعملونه في حلق الشعر من طريق أنه يحرقه، وأن طال مكثه، أحرق البدن أيضًا وقوته معفنة منضجة مُفتحة مُنقية للصديد يلذع لذعًا شديدًا، ويقلع اللحم الزائد في القروح، ويحلق الشعر، وقوة الزرنيخ الأحمر مثل قوة الأصفر، وإذا خُلِطَ بالراتينج، أبرأ داء الثعلب، وإذا خُلط بالزفت، قلع الآثار البيض في الأظفار، وإذا خُلِطَ بالزيت ودُهِنَ به، نفع من القمل، وإذا خُلط بالشحم طل الجراحات ويوافق قروح الأنف، وسائر القروح، وإذا خُلِط بدهن ورد وافق البثور والبواسير النابتة في المقعدة، ويخلط بأدرو مالي ويسقى لمن في صدره قيح مجتمع فينتفع به ويدخن به مع الراتينج ويجتذب دخانه بأنبوبه من قصب في الفم للسعال المزمن ويلعق بالعسل فيصفي الصوت، ويخلط بالرتينج ويعمل منه حب ويسقى من به ربو


(١) الجامع ٣/ ١٦٠، العجائب ١٩٠.
(٢) العجائب ١٩٠.
(٣) الجامع ٣/ ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>