للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٤ - تنكاز]

قال أرسطو (١): هو حجر من جنس الملح، يُوجد فيه طعم البورق ومعدنه ساحل البحر، وهو يُعين على سبك الذهب ويلينه، وينفع من تآكل الأسنان، ويقتل دودها، ويُسكّن ضربانها، ويجلوها، وله في تسكين وجع الأسنان خاصية عجيبة.

وقال ابن البيطار (٢): كذلك، لكنه قال: وتستعمله الصاغة؛ لأنه يعين على سبك الذهب ويليّنه ويسبكه في رفق، ولا يحمل النار على جسم الذهب إذا كان معه.

[٢٥ - توبال]

قال ابن البيطار (٣): قال ديسقوريدوس في الخامسة: ما كان منه من النحاس في الأتون وفي العيدان التي يقلع فيها النحاس الأحمر بقبرص، وما كان منه من المعادن القبرسية، فهو جيد ثخين يقال له: امنيطس واماتوبال النحاس الأبيض، فإنه رقيق ضعيف القوة ونحن نزيل هذا الضعف من التوبال، ونختار منه ما كان لونه براقًا ثخينًا في لونه حمرة، وإذا رُشَّ عليه الخل تزنجر.

والتوبال يقبض ويُعصر ويلطف ويعفن ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ويدمل القروح، وإذا شُرِبَ بالشراب الذي يقال له: ماء لقراطن، أسهل كيموسا مائيًا ونفع من الحبن؛ لأنَّه ينزل الماء.

ومن الناس من يسقيه بعد أن يعجنه بدقيق الحنطة يعمل منه حبًا ويسقي ويُصبّ الصلاءة منة، وقد يقع في أخلاط أدوية العين، ويجفف القروح الحادثة في العين، ويحلل الخشونة العارضة في الجفون، وقد يغسل على هذه الصفة ينقى منه نصف من، ويُلقى في صلاءة مجوفة، ويُصب عليه من ماء المطر، ويحرك تحريكًا شديدًا حتى يرسب التوبال من ماء المطر مقدارًا وتطفو أوساخه، ثم يصول ما صفى ويُصب على التوبال من ماء المطر مقدار فواتوس واحدة، ثم يُدلك على الصلاءة بالراحة دلكًا شديدًا فإذا بدت تظهر منه لزوجه، يُصب عليه من الماء قليل قليل إلى است فواتوسات ويدلك دلكًا شديدًا، ثم يؤخذ التوبال ويدلك على جانب الصلاءة دلكًا شديدات، ثم يعصر من الماء ويؤخذ ماؤه ويوضع في حق نحاس أحمر، فإن هذا الماء هو قلب التوبال ولطيقه وقوته التي تصلح


(١) الجامع ١/ ١٤١، العجائب ١٨٠.
(٢) الجامع ١/ ١٤١.
(٣) الجامع ١/ ١٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>