قال ديسقوريدوس (١): ومنه صنف ويقال له صاهاعي ومعناه - طين شاموس - وينبغي أن يختار ما كان أبيض مفرط البياض خفيفًا، وإذا ألصق باللسان كان كالدبق، وإذا بُلَ بالماء انماع وكان لينًا سريع التفتت مثل قولوربون فإنه صنفان أحدهما ما وصفنا، والآخر يسمى اسطواي الكوكب وهو كوكب الأرض، وكوكب شاموس، وهو ذو صفائح كثيف بمنزلة المسن.
وقال جالينوس (٢): نحن نستعمل النوع المسمى كوكب شاموس في مداواة نفث الدم حيث كانَ، وفي مداواة قروح الأمعاء من قبل أن يتعفن بأن يحقن به بعد غسل القرحة بماء العسل الذي له فضل صروفه - أي قليل الماء - ثم ماء الملح بعد ذلك، ثم يُحقن بماء لسان الحمل، ويسقى منه أيضًا بخل ممزوج مزاجًا كثير الماء، وهو نافع للأورام الحارة ولا سيما إذا كانت الأعضاء، لها فضل رطوبة وكانت رخوة بمنزلة الثديين والبيضتين، وجميع اللحم الرخو المعروف بالغدد، وإذا عرض ذلك فاستعمل هذا الطين من بعد أن تسحقه وتعجنه بالماء، ثم تخلط معه من دهن الورد الفائق بمقدار ما يمنع الدواء المخلوط من أن يجف فينفعُ الأورام الحارة وأورام الحالبين عند ابتدائها والنزلة التي تنصب إلى الرجلين في علل النقرس، وبالجملة في جميع المواضع التي تريد أن تبردها تبريدًا معتدلًا وتسكنها.
قال ديسقوريدوس: وقوة هذا الطين في حرقه وغسله شبيه بطين أرطياس، وقد يقطع نفث الدم، ويسقى بجلنار الرمان البري للصمت الدائم، وإذا خلط بالماء ودهن الورد ولطخت به الخصى والثدي الوارمة ورمًا حارًا، سكن ورمها، وقد يقطع العرق وإذا شُرب بالخمر، نفع من نهش الهوام.
ومن الأدوية القتالة، وقد يوجد في شامنا حجر تستعمله الصاغة في التمليس، وأجوده الأبيض الصلب، وقوته قابضة مبردة، وينفع شربًا من وجع المعدة، وقد يغلظ الحواس وينفع من البياض والقروح في العين، إذا استعمل في اللبن، وقيل إنه إذا علق على المرأة الحامل الماخض، أسرع ولادتها، وعلى الحامل منعها إسقاط الجنين.
(١) الجامع ٣/ ١٠٩ وفيه اسمه «طين ساموش». (٢) الجامع ٣/ ١٠٩.