وقال الرازي في الحاوي (١): يجب أن يُقيأوا بماء الشبت المطبوخ والتين، ويسقوا من المر وزن ثلاثة دراهم بماء فاتر والزمه لحوم الخرفان واسقهم خل خمر أسود وأدر عرقه.
وقال أرسطو: إن اتخذ منه مرهم ابرأ القروح، ولحم الجروح، وأذهب الرائحة الزفرة من جميع الجسد.
وقال الشيخ الرئيس (٢): إنّه يطيب رائحة البدن والإبط ويجلو الكلف والآثار السود، والدم الميت، وآثار الجدري، ويمنع الفزع ويجلو العين وهو قاتل يحبس البول.
وقال بعض الحكماء: من خواصه إنه إذا طرح على الخلّ جلا، وإذا طلي به شيء من البدن سوده، وإذا طلي به الإبط، أزال رائحته لكن يرد الفضلة إلى القلب، فينبغي أن يخلط بدهن الورد حتى يؤمن غائلته.
[١٨٣ - مرطيس]
قال في كتاب الأحجار (٣): هذا حجر فيه خشونة الصخور، ولونه لون اللازورد، وليس به. يوجد بمصر وبنواحي بلاد المغرب. إذا سُحِق خرج منه شيء شبيه برائحة الخمر، وإن شرب منه وزن ثلاث شعيرات بماء بارد، نفع من وجع الفؤاد.
[١٨٤ - مرقشيشا]
قال في كتاب الأحجار (٤): من المرقشيشا ذهبية؛ ومنها فضية؛ ومنها نحاسية؛ ومنها حديدية، وكل صنف منها يشبه الجوهر الذي نسب إليه في لونه وكلها يخالطها الكبريت، وهي تقدح النار مع الحديد النقي.
وقال ديسقوريدوس في الخامسة: هو صنف من الحجارة يستخرج منه النحاس، وينبغي أن يختار منه ما كان لونه كلون النحاس، وكان خروج شَرَر النار منه هينًا، وينبغي أن يؤخذ فيحرق على هذه الصفة: يؤخذ فيغمس في عسل، ويوضع على نار
(١) انظر: الحاوي ٦/ ٤١٧. (٢) العجائب ١٩٨. (٣) الجامع ٤/ ١٥٠، العجائب ١٩٨ - ١٩٩. (٤) الجامع ٤/ ١٥٢.