في القروح ويجلو آثار قروح العين، ويملأ القروح العميقة لحمًا وينفع من نفث الدم، ويوافق من به عسر البول، وإذا شُرب بالماء، حلّل ورم الطحال، ومنه صنف أسود اللون، قوته مثل قوَّته. والبسد والمرجان حجر واحد غير أن المرجان أصل، والبسد فرع. والبسد والمرجان يدخلان في الأكحال فينفعان من وجع العيون، ويذهبان الرطوبة منها إذا اكتحل بهما ويجعلان في الأدوية التي تحل دم القلب الجامد فينفعان من ذلك، ويقوي العين بالجلاء خصوصًا محرقًا مغسولًا، ويصلح الدمعة ويعين على النفث، وكذلك الأسود ولا سيما محرقه المغسول، وهو من الأدوية المقوية للقلب النافعة من الخفقان، وفيه تفريح بخاصية فيه بعينها تسعة ويمينه بقبضة، وهو حابس للدم، ويصلح لمن به دوسنطاريا، ويجلو الأسنان جلاء صالحًا، وإنْ عُلّق البسد في عنق المصروع، أو في رجل المنقرس نفعهما، وإن استيك به، قطع الحفر من الأسنان، وقوى اللثة، وإنْ أُخذ من البسد المحرق وزن ثلاثة دوانيق، فخلط معه دانق ونصف من الصمغ العربي وعجنا ببياض البيض وشُرِبَ الماء البارد، نفع من نفث الدم، فإذا خُلط البسد المحرق بالأدوية التي تحبس الدم من أي عضو ينبعث، قواها وأعانها على حبسه، وينفع في أدوية العين مسحوقًا للبثور والجلاء في مثل الظفرة وما أشبهها، وإذا سُحِقَ وقطر في الأذن مُدافًا بدهن بلسان، نفع من الطرش.
١٨ - بلور (١)
قال أرسطو: البلور نوع من الزجاج إلا أنَّهُ أصلب، وهو مجتمع الجسم في المعدن بخلاف الزجاج فإنه متفرق الجسم يجمع بالمغنيسيا والبلور أحسن أنواع الزجاج. وأشدُّ صلابة، وأحسن بياضًا، واشد صفاءًا ويصنع بأنواع الياقوت فيُشبه الياقوت والملوك يتخذون منه أواني بناءً على أنّ لها فوائد، وإذا قابل البلور الشمس وأدنيت منه خرقة سوداء أو قطن تأخذ منه النار، ومن أراد أن يشعل من ذلك النار فعل. ومن البلور نوع أخر أقل صفاءًا من الأول وأشدُّ صلابة، وإذا نظرت إليه حسبته ملحًا، وإذا قرعت بهذا الحجر الحديد المُستقّى خرجت النار بسهولة، وذلك مقدحة غلمان الملوك. وقيل: إنّ البلور الأغبر إذا عُلقَ على من به وجع الضرس سكن.