للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العين، وقَوّى منظرها وقَوّى أعضاءها من الاسترخاء، ومن تسعط من مائه بعد حلّه، اذهب بالصداع الذي يكون من قبل العين، وأيضًا فإن الإكثار من شربه يُصفي دم القلب.

وقال ابن البيطار: ينفع ظلمة العين وبياضها ووسخها ويدخل في الأدوية التي تحبس الدم ويجلو الأسنان، وخاصة النفع من خفقان القلب والخوف والفزع الذي يكون من السوداء ويجفف رطوبة العين، ومَنْ حلَّ الدر حتى يصير ماء رجراجًا وطلى به بياض البرص، أذهبه في أول طلية يطليه به، ومن كان به صداع قبل انتشار أعصاب العين وسعط بذلك الماء، أذهب عنه ما به وشفاه في أول سعطة وحله بان يسحق ويلت بماء حماض الأترج ويجعل في إناء حتى يغمره ويعلق في دن فيه خل ويدفن الدن في زبل رطب أربعة عشر يومًا فإنه ينحل وإمساكه في الفم يقوي القلب عمومًا.

١٠٠ - دهنج (١)

قال أرسطو (٢): إنَّهُ حجر أخضر في لون الزبرجد لين المس.

قال هرمس (٣): إنَّهُ يتولد من معدن النحاس وذلك أن النحاس في معدنه إذا طبخته بخارات الأرض، ارتفع منه دخان من كبريت الأرض الذي يتولد فيها فيرتفع ذلك البخار ويتكاثف بضم بعضه إلى بعض، فإذا ضربه وعقده وصيره حجرًا يكون دهنجًا وهو أجناس كثيرة، الأخضر الشديد الخضرة والموصى وعلى لون ريش الطاووس وربما توجد هذه الألوان في حجر واحد فيخرطه الخراط، فيخرج فيه ألوان كثيرة ونسبة الدهنج إلى النحاس كنسبة الزبرجد إلى الذهب فإنهما يتولدان من بخار معدنهما وهو حجر يصفو بصفاء الجوهر ويتكدر بكدورته ويصفو أيضًا بالغدوات والعشيات.

وقال هرمس: إنّ هذا الحجر طبعه النداوة والبرد ويجب أن يكون المختار منه ما كان فرنديًا أخضر شديد الخضرة بصاصًا شرقًا، معرق اللون سبط الجسم ليس فيه تحجير ولا جروشة إذا حُك على مرآة حديد، ومسح رأى مكان أثره ومحكه شيئًا شبيهًا بالنحاس، وأصناف هذا الحجر ستة، وهو نوع واحد أخضر شديد الخضرة، وريحاني، وزمردي، وشيء منه مائل إلى البياض، وهو يوجد في جبال بحر النعام، وفي أعالي


(١) عن الدهنج، انظر:
الجواهر وصفاتها ٦٠ - ٦١، أزهار الأفكار ١٦١ - ١٦٧، نخب الذخائر ٦٩ - ٧١، الصيدنة ٢٧٨ - ٢٧٩، الجماهر في الجواهر ٣١٣ - ٣١٥.
(٢) الجامع ٢/ ١١٨، العجائب ١٨٨.
(٣) العجائب ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>