قال أرسطو (١): هو حجر يوجد في أسافل الجبال الشواهق. إذا كان الليل أشعل كالسراج، إذا سحق بماء الكرفس صار سمًا قاتلًا لجميع الحيوانات نعوذ بالله منه.
١٤٧ - فيروزج (٢)
قال في كتاب الأحجار (٣): الفيروز حجر أخضر يشوبه زرقة، يصفو لونه مع صفاء الجو، ويتكدر بكدورته، في جسمه رخاوة ومعدنه بأرض خراسان، وينفع العيون إذا سحق مع الأكحال وليس من لباس الملوك لأنه ينقص من هيبتهم.
وقال ابن ماسويه (٤): بارد يابس. يُجلب من ينسابور القطعة من درهم إلى خمسة اساتير. يدخل في الكيمياء وأدوية العين، وأذا سُحِق وشُرِب، نفع من لسع العقارب.
وقال ديسقوريدوس في الخامسة: إذا شرب، نفع من لسع الهوام والقروح العارضة في الجوف، ويقبض نتوء الحدقة، وينفع من غشاوة البصر، ويجمع حجب العين المحترقة.
وقال جالينوس في التاسعة: وقد وثق الناس بأنه إذا شرب، نفع من لسعة العقرب، ومنه نوع يقال له: التيفانسي، يجلب من حفرة بجبل نيسابور، ومنه يحمل إلى سائر البلدان، ومنه نوع آخر إلا أن النيسابوري خير منه، ونوعاه سحاقي ولحمي، والخالص منه هو العتيق السحاقي وأجوده الأزرق الصافي اللون المشرق الصفاء، الشديد الصقال المستوى الصبغ وأكثر ما يكون فصوصًا، وذكر الكندي أنه رأى حجرًا منه زنته أوقية وبصف، وهو ثقيل الجلاء أكثر من اللازوردي ويحسن صفاؤه عليه، وإذا أصابه شيء من الدهن غيّر لونه، وكذلك العرق يفسده ويطفئ لونه بالكلية، وكذلك المسك إذا باشره.
وذكر أرسطاليس: إن كل حجر يستحيل عن لونه فهو رديء للابسه.
(١) العجائب ١٩٣. (٢) عن الفيروزج، انظر: الجواهر وصفاتها، ٧٢، أزهار الأفكار ١٤٢ - ١٤٥، نخب الذخائر ٥٥_٦٢، نوادر التبادر ١٥٩، الجماهر في الجواهر ٢٧٦ - ٢٧٩. (٣) الجامع ٣/ ١٠٧، العجائب ١٩٣. (٤) الجامع ٣/ ١٧٢ وفيه: «ابن ماسة».