يخالطه الرصاص، ويَنْفَعُ العُيون اكتحالًا، ويحسنها ويدفع عنها نزول الماء، ويقوّي أعصابها ويدفع عنها كثيرًا من الآفات والأوجاع سيما للعجائز والمشايخ الذين ضعفت أبصارهم.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي ﷺ أنه قال:«عليكم بالإثمد، فإنّه ينبتُ الشعر، ويحدُّ البصر». وإذا جُعِلَ مع الأثمد شيء من المسك؛ فإنه يكون غاية، وقيل: إِنَّهُ يَنْفَعُ من حرق النار طلاء بالشحم.
قال ابن البيطار (١): هو حجر الكحل الأسود، قوته مغرية قابضة، مبردة، ويذهب باللحم الزائد في القروح ويدملها، ويُنقي أوساخها وأوساخ قروح العين، ويَقْطع الرعاف العارض من الحجب التي فوق الدماغ، وإذا خُلط ببعض الشحوم الطرية ولطخ على حرق النار لم تعرض فيه الخشكريشة من قروح النار.
والأثمد يقوي أعصاب العين ويدفع الآفات عنها وإذا لم تعتده العين وكحلت منه، رمدت وقذيت، ويَنْفَعُ العجائز والمشايخ الذين ضعفت أبصارهم من الكبر إذا جعل معه شيء من المسك، وينفع من الحرارة والرطوبة العارضة للعين كحلًا، ويقطع سيلان دم الطمث إذا احتمل به، ويخفف القروح في مثل الذكر والأعضاء اليابسة المزاج.
[٩ - أرميون]
هو (٢) حجر يوجد بأرض الروم مخمسًا، فإذا كسرته قطعًا كثيرة لا يكون شيء منها إلا مخمسًا، من اكتحل منه، لا يصيبه رَمَد البتة، ومن استصحبه أكسبه هيبةً في أعين الناس، وهو حجر أبيض مخطط بخطوط زرق.
[١٠ - أسفيداج]
هو (٣) رماد الرصاص القلعي والآنك يَنْفَعُ من الرمد إذا خُلط بأدوية العين، وإذا أُفرط حرقه صار اسرنجا والأسفيداج الرصاصي إذا ذلِك به لسعة العقرب أو لدغة التنين بريًا كان أو بحريًا نفع، ورائحته عند إحراقه مضرةٌ جدًا.
قال بليناس في كتاب الخواص: إن نقعت الأسفيداج مع شيء من قثاء الحمار في ماء وملح ورششت به البيت خرجت عنه جميع البراغيث.