للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جمر ليّنة، ويروّح دائمًا إلى أن يُجمّر ويخرج، ومن الناس [من] يضعه مغموسًا بالعسل في نار كثيرة، فإذا بدأ يحمرّ لونه، أُخرج عن النار ونفخ عنه الرماد، ثم إعاده إلى النار، نار الجمر، وقد غمسه أيضًا بالعسل ولا يزال يفعل ذلك إلى أن تصير أجزاؤه هشّة، وربما احترق ظاهره دون باطنة، فإذا أحترق على هذه الصفة وخف فأن أُحتيج إليه أن يغسل فليغسل كما يغسل الأقليميا.

وقال جالينوس في التاسعة: هو واحد من الحجارة التي لها قوة شديدة جدًا، نحن نستعملها بأن نخلطها بالمراهم المُحلّلة ويلقى معها أيضًا من الحجر المسمى سخطيوس، وقد حلل هذا المرهم مرارًا كثيرة القيح والرطوبة الشبيهة بعلق الدم إذا كان كل واحد منهما مجتمعًا في المواضع التي من العضل.

وقال ديسقوريدوس (١): وقوته مُحرقًا كان أو غير محرق، مُسخّنة مُحللة، تجلو غشاوة البصر، مُنضّجة للماء وللأورام الجاسية إذا خلطت بالراتينج وقد يقلع اللحم الزائد في القروح مع شيء من تسخين وقبض، ومن الناس من يسمي هذا الحجر إذا أحرق: دياقروخس.

وقال الرازي في المنصوري (٢): يقوي العين مع جلاء يسير.

وقال في الحاوي (٣): أنه إذا عُلق على الصبي، لم يفزع وأنه يجعد الشعر، وإن سحق بالخل وطلي به البرص أبرأه.

وقال غيره: يحلل المدّة الكائنة في العين، ويقوي البصر، ويطلى بالخل على النمش فينفعه.

وقال ابن ماسة البصري (٤): المرقشيشا فيه تنشيف للقيح والرطوبة الشبيهة بعبيط الدم الحادثة بين العضل، ويتلوه في القوة حجر الرحى.

١٨٥ - مَرْمَر

قال الغافقي (٥): قيل: إنّه صنف من الرخام أبيض، أكثر ما يوجد في


(١) الجامع ٤/ ١٥٣.
(٢) الجامع ٤/ ١٥٣.
(٣) الجامع ٤/ ١٥٣.
(٤) الجامع ٤/ ١٥٣.
(٥) الجامع ٤/ ١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>